كان مثلياً فبالمثل ، وإن كان قيمياً فبالقيمة ، وإن صار سبباً لتعيّب المال كان عليه الأرش ، كما مرّ في ضمان اليد .
( مسألة 56 ) : لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعاً ، أو حبس مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتّفق تلفها ، لم يضمن بسبب التسبيب ، إلّاإذا انحصر غذاء الولد بارتضاع من امّه ، وكانت الماشية في محالّ السباع ومظانّ الخطر وانحصر حفظها بحراسة راعيها ، فعليه الضمان حينئذٍ على الأحوط ( 88 ) .
في ضمان التسبيب
( مسألة 57 ) : ومن التسبيب الموجب للضمان ما لو فكّ وكاء ظرف فيه مائع فسال ما فيه .
وأمّا لو فتح رأس الظرف ثمّ اتّفق أنّه قلبته الريح الحادثة ، أو انقلب بوقوع طائر عليه - مثلًا - فسال ما فيه ، ففي الضمان تردّد وإشكال . نعم ، يقوى الضمان فيما كان ذلك في حال هبوب الرياح العاصفة ، أو في مجتمع الطيور ومظانّ وقوعها عليه .
( مسألة 58 ) : ليس من التسبيب ( 89 ) الموجب للضمان ما لو فتح باباً على مال فسرق ، أو
شرح
وأخبار كثيرة في ضمان الشاهد ما قضى الحاكم بشهادته من تلف النفوس والأموال ، راجع أبواب الشهادات الباب الحادي عشر والثاني عشر والرابع عشر « 1 » وغيرها ، ففي الأخبار كلّيات وموارد خاصّة يستفاد منها الكلّية بإلغاء خصوصيّة المورد ، والملاك استناد التلف إليه عرفاً وعدم وجود مباشر أو سبب آخر أقوى منه يستند التلف إليهما .
( 88 ) لاستناد التلف حينئذ عرفاً إليه ، والتعبير بالاحتياط لما استشكل عدّة في الفرضين بأنّ الهلاك أمرٌ يحصل لعلّة أخرى وإن صادف وجود السبب ، لكنّ الاستشكال مع فرض الانحصار غير ظاهر .
في الضمان بالتسبيب
( 89 ) لكون الاستناد التامّ حينئذ إلى المباشر ذي الإرادة والاختيار ، والضمان تابع له .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 327 ، الباب 11 ، وص 328 ، الباب 12 ، وص 332 ، الباب 14 .