( مسألة 63 ) : لو تعب حمّال الخشبة فأسندها إلى جدار الغير ليستريح - بدون إذن صاحب الجدار - فوقع بإسناده إليه ، ضمنه وضمن ( 92 ) ما تلف بوقوعه عليه ، ولو وقعت الخشبة فأتلفت شيئاً ضمنه ؛ سواء وقعت في الحال أو بعدُ إذا كان مستنداً إليه .
( مسألة 64 ) : لو فتح قفصاً عن طائر فخرج ، وكسر بخروجه قارورة شخص - مثلًا - ضمنها على الأحوط ، وكذا لو كان القفص ضيّقاً - مثلًا - فاضطرب بخروجه فسقط وانكسر .
( مسألة 65 ) : إذا أكلت دابّة شخص زرع غيره أو أفسدته ، فإن كان معها صاحبها - راكباً أو سائقاً أو قائداً أو مصاحباً - ضمن ما أتلفته ( 93 ) ، وإن لم يكن معها ؛ بأن انفلتت من مراحها - مثلًا - فدخلت زرع غيره ، ضمن ما أتلفته إن كان ذلك ليلًا . نعم ، ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره محلّ إشكال ( 94 ) ، والأحوط الضمان . وليس عليه ضمان إن كان نهاراً .
( مسألة 66 ) : لو كانت الشاة أو غيرها في يد الراعي ، أو الدابّة في يد المستعير أو المستأجر ، فأتلفتا زرعاً أو غيره ، كان الضمان على الراعي والمستأجر والمستعير ، لا على المالك والمعير .
شرح
( 92 ) كلّ ذلك للاستناد العرفي .
( 93 ) لأقوائيّة السبب هنا من المباشر ، وللاستناد الحاصل من العادة ، ولمعتبر السكوني :
كان عليّ عليه السلام لا يضمّن ما أفسدت البهائم نهاراً ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يضمّن ما أفسدت البهائم ليلًا
. « 1 »
ولحسن هارون :
إن أفسد نهاراً فليس عليها ضمان من أجل أنّ أصحابه يحفظونه ، وإن أفسد ليلًا فإنّه عليها ضمان
. « 2 »
( 94 ) لقوّة احتمال ورود الأخبار في ما لو تسامح صاحب الدابّة في حفظها ، فيرجع في غيره إلى أصالة عدم الضمان .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 276 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 40 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 277 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 8 ، الحديث 3 .