تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
ثوبه اشتباهاً ، أو أخذ شيئاً من سارق عارية باعتقاد أنّه ماله ، وغير ذلك ممّا لا يحصى . ( مسألة 54 ) : كما أنّ اليد الغاصبة وما يلحق بها موجبة للضمان - وهو المسمّى بضمان اليد ، وقد عرفت تفصيله في المسائل السابقة - كذلك للضمان سببان آخران : الإتلاف والتسبيب . وبعبارة أخرى : له سبب آخر ، وهو الإتلاف ؛ سواء كان بالمباشرة أو التسبيب . ( مسألة 55 ) : الإتلاف بالمباشرة واضح لا يخفى مصاديقه ، كما إذا ذبح حيواناً ( 86 ) أو رماه بسهم فقتله ، أو ضرب على إناء فكسره ، أو رمى شيئاً في النار فأحرقته ، وغير ذلك ممّا لا يحصى . وأمّا الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتّب عليه الإتلاف بسبب وقوع شيء ، كما لو حفر بئراً في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان ، أو طرح المعاثر والمزالق ، كقشر البطّيخ والرقّي في المسالك ، أو أوتد وتداً في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان ، أو وضع شيئاً على الطريق فتمرّ به الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره ، أو أخرج ميزاباً على الطريق فأضرّ بالمارّة ، أو ألقى صبيّاً أو حيواناً يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع ، ومن ذلك ما لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت ، أو فتح قفصاً عن طائر فطار مبادراً أو بعد مكث وغير ذلك ، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً ( 87 ) ، ويكون عليه غرامة التالف وبدله ؛ إن
شرح
( 86 ) أي بوجه غير شرعيّ ، أو حيواناً غير مأكول اللحم ، أو في وقت لم يرغب أحدٌ إلى أكله ، أو المراد إتلاف الوصف لا بالكلّية . ( 87 ) لقاعدة ضمان الإتلاف المصطادة من أخبار كثيرة ، كصحيح الحلبي : كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه . « 1 » وخبر السكوني : من أخرج ميزاباً أو كنيفاً ، أو أوتد وتداً ، أو أوثق دابةً ، أو حفر شيئاً من طريق المسلمين فأصاب فعطب ، فهو له ضامن . « 2 » وصحيح زرارة : كلّ من حفر في غير مِلكه كان عليه الضمان . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 243 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 245 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 29 : 241 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 8 ، الحديث 1 .