تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
البيع أو يرضى به بالثمن المسمّى ، كما أنّه لا يسقط خياره ببذل الطرف التفاوت . نعم ، مع تراضيهما لا بأس به . ( مسألة 15 ) : الخيار ثابت للمغبون من حين العقد ( 19 ) ، وليس بحادث عند علمه بالغبن ، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن انفسخ . ( مسألة 16 ) : لو اطّلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقائه ، وإن كان عالماً به فإن كان بانياً على الفسخ غير راضٍ بالبيع بهذا الثمن لكن أخّر الفسخ لغرض ، فالظاهر بقاؤه . نعم ، ليس له التواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن ، بل بقاؤه مع عدم البناء على الفسخ - وإنّما بدا له بعد ذلك - لا يخلو من قوّة . ( مسألة 17 ) : المدار في الغبن هو القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده لم يسقط ولو قبل علم المغبون بالنقصان حينه ، ولو نقصت بعده لم يثبت . ( مسألة 18 ) : يسقط هذا الخيار بأمور : الأوّل : اشتراط سقوطه ( 20 ) في ضمن العقد ، ويقتصر فيه على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الاشتراط وشملته العبارة ، فلو كان المشروط سقوط مرتبة من الغبن كالعشر فتبيّن كونه الخمس ، لم يسقط ، بل لو اشترط سقوطه وإن كان فاحشاً أو أفحش ، لا يسقط
شرح
غيره - فلزومه منفيّ بالقاعدة ، فيثبت الخيار . ( 19 ) اختلفوا في أنّ علم المغبون بالغبن شرط لحدوث الخيار فلا خيار قبله ، أو أنّه كاشف عن وجوده ، فقبله أيضاً كان موجوداً ؟ والظاهر من أدلّة الباب هو الثاني ؛ لظهورها في أنّ العلّة لجعل هذا الحقّ - أعني الحكم الوضعي - هو تضرّر المغبون وهو يحصل بنفس العقد . ( 20 ) لعموم : المسلمون عند شروطهم ، والظاهر في شمول العموم ملاحظة المراتب الملحوظة للمغبون ، فأيّة مرتبة لاحظها المسقط فهي الساقطة دون غيرها ، فعليه تصحّ الشقوق التي ذكرها الماتن في هذه المسألة ويكون نظيرها - حينئذٍ - المسألة التالية ، إذ لا فرق بين الإسقاط في ضمن العقد والإسقاط بعده .