( مسألة 52 ) : إذا غصب حبّاً فزرعه ، أو بيضاً فاستفرخه تحت دجاجته - مثلًا - كان الزرع والفرخ للمغصوب منه ( 83 ) . وكذا لو غصب خمراً فصارت خلًاّ ، أو غصب عصيراً فصار خمراً عنده ، ثمّ صارت خلًاّ ، فإنّه ملك للمغصوب منه لا الغاصب . وأمّا لو غصب فحلًا فأنزاه عن الأنثى وأولدها ، كان الولد لصاحب الأنثى ( 84 ) وإن كان هو الغاصب ، وعليه اجرة الضراب .
( مسألة 53 ) : جميع ما مرّ من الضمان وكيفيته وأحكامه وتفاصيله ، جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ ؛ وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة ، إلّافي موارد الأمانات ( 85 ) ؛ مالكية كانت أو شرعية ، كما عرفت التفصيل في كتاب الوديعة ، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة ، وما وضع اليد عليه بسبب الجهل والاشتباه ، كما إذا لبس مداس غيره أو
شرح
( 83 ) على المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع ؛ « 1 » لعدّ الزرع والفرخ عند العرف من مراحل بقاء الحبّ والبيض ومراتب كمالهما الوجوديّ ، لا أنّهم يرونهما تالفين ، وقد وجد الزرع والفرخ بخلق مستقلّ حادث حتّى ينتج ضمان الغاصب قيمة الحَبّ والبيض ودخول أنفسهما في مِلكه .
( 84 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 2 » عليه الإجماع وجريان السيرة المستمرّة من الناس في جميع الأعصار والأمصار على تبعيّته للُانثى . « 3 »
في الضمان بالإتلاف
( 85 ) فيكون ما ورد - من أنّ الودعيّ أو المستأجر أو المستعير أو نحوها أمينٌ لا يضمن « 4 » - مخصّصاً لعموم قاعدة اليد والإتلاف ، وقد مرّ في أبوابها ، وتبقى سائر الموارد تحت العموم .هامش
( 1 ) . المسائل الناصريات : 385 / مسألة 182 ؛ السرائر 2 : 484 ؛ جامع المقاصد 6 : 322 ؛ مسالك الأفهام 12 : 206 ؛ جواهر الكلام 37 : 146 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 12 : 206 .
( 3 ) . جواهر الكلام 37 : 146 .
( 4 ) . مثل ما جاء في وسائل الشيعة 19 : 80 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 7 .