تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
( مسألة 33 ) : لو كان للبدل نماء ومنافع في تلك المدّة كان للمغصوب منه ( 54 ) . نعم ، نماؤه المتّصل كالسمن يتبع العين ، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها . وأمّا المبدل فلمّا كان باقياً على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له ، لكن الغاصب لا يضمن منافعه الغير المستوفاة في تلك المدّة على الأقوى . ( مسألة 34 ) : القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات وفي المثليات عند تعذّر المثل ، هو نقد البلد ( 55 ) ؛ من الذهب والفضّة المضروبين بسكّة المعاملة وغيرهما ممّا هو نقد البلد كالأوراق النقدية ، وهذا هو الذي يستحقّه المغصوب منه ، كما هو كذلك في جميع الغرامات والضمانات ، فليس للضامن دفع غيره إلّابالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى نقد البلد . ( مسألة 35 ) : الظاهر أنّ الفلزّات والمعادن المنطبعة - كالحديد والرصاص والنحاس - كلّها مثلية حتّى الذهب والفضّة مضروبين أو غير مضروبين ، وحينئذٍ تضمن جميعها بالمثل ، وعند التعذّر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذّر المثل . نعم ، في خصوص الذهب والفضّة تفصيل : وهو أنّه إذا قوّم بغير الجنس ، كما إذا قوّم الذهب بالدرهم ، أو قوّم الفضّة بالدينار ، فلا إشكال ، وأمّا إذا قوّم بالجنس ؛ بأن قوّم الفضّة بالدرهم أو قوّم الذهب بالدينار ، فإن تساوى القيمة والمقوّم وزناً - كما إذا كانت الفضّة المضمونة المقوّمة عشرة مثاقيل ، فقوّمت بثمانية دراهم وكان وزنها أيضاً عشرة مثاقيل - فلا إشكال أيضاً ، وإن كان بينهما التفاوت - بأن كانت الفضّة المقوّمة عشرة مثاقيل مثلًا ، وقد قوّمت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل - فيشكل دفعها غرامة عن الفضّة ؛ لاحتمال كونه داخلًا في الربا ( 56 ) فيحرم ،
شرح
( 54 ) لأنّه مقتضى البدليّة ، ولأجلها أيضاً لا يضمن الغاصب منافع المبدل . ( 55 ) لانصراف إطلاقات الضمان في بعض الأخبار والقيمة في بعضها الآخر إليه ، وكونه ملاكاً لتشخيص ماليّة الشيء عند العرف . ( 56 ) بناءً على أنّ قوله تعالى : وَحَرَّمَ الرِّبَا « 1 » يشمل الزيادة مطلقاً ، سواء كان في البيع
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 .