تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
زماني الغصب والتلف من هذه الجهة ، لكن حصل فيه ارتفاع بين الزمانين ثمّ زال ، ضمن ارتفاع قيمته الحاصل في تلك الحال ، مثل ما لو كان الحيوان هازلًا حين الغصب ، ثمّ سمن ، ثمّ عاد إلى الهزال وتلف ، فإنّه يضمن قيمته حال سمنه . ( مسألة 31 ) : لو اختلف القيمة باختلاف المكان - كما إذا كان المغصوب في بلد الغصب بعشرة ، وفي بلد التلف بعشرين ، وفي بلد الأداء بثلاثين - فلا يترك الاحتياط ( 51 ) المتقدّم في المسألة السابقة . ( مسألة 32 ) : كما أنّه عند تلف المغصوب ، يجب على الغاصب دفع بدله إلى المالك مثلًا أو قيمةً ، كذلك فيما إذا تعذّر على الغاصب عادة ( 52 ) تسليمه ، كما إذا سرق أو دفن في مكان لا يقدر على إخراجه ، أو أبق العبد أو شردت الدابّة ونحو ذلك ، فإنّه يجب عليه إعطاء مثله أو قيمته ما دام كذلك ، ويسمّى ذلك البدل بدل الحيلولة ، ويملك المالك البدل مع بقاء المغصوب ( 53 ) في ملكه ، وإذا أمكن تسليم المغصوب وردّه يسترجع البدل .
شرح
( 51 ) والأوجه حينئذ مراعاة بلد التلف . ( 52 ) لصدق التلف عرفاً ، فتشمله قاعدة اليد ، ولدلالة الأخبار على الضمان بالأمور المذكورة ، كقوله عليه السلام في وديعة وضعها الودعيّ في غير محلّها فضاعت : هو ضامن إن شاء اللَّه . « 1 » وقوله عليه السلام في العاريّة : لا غرم على مستعير إذا هلكت ، أو سرقت ، أو ضاعت عارية إذا كان المستعير مأموناً « 2 » . ولأنّ فيه جمعاً بين الحقّين بعدم تكليف الغاصب بما لا يطيق ، وبتسلّط المالك على ماله في الجملة . ( 53 ) لأنّ البدل عوض عن السلطنة والمنافع الفائتة ، لا أصل العين ، ومع الشكّ فالاستصحاب محكّم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 81 ، كتاب الوديعة ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 94 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 10 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 636 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي