وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة ، ولا فرق على الظاهر بين ما كان العيب مستقرّاً وبين ما كان ممّا يسري ويتزايد شيئاً فشيئاً حتّى يتلف المال ( 39 ) بالمرّة .
( مسألة 22 ) : لو كان المغصوب باقياً لكن نزلت قيمته السوقية ردّه ، ولم يضمن نقصان القيمة ( 40 ) ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين .
في تعذّر المثل في المثلي
( مسألة 23 ) : لو تلف المغصوب أو ما بحكمه - كالمقبوض بالعقد الفاسد والمقبوض بالسوم - قبل ردّه إلى المالك ، ضمنه بمثله ( 41 ) إن كان مثلياً وبقيمته إن كان قيمياً . وتعيين المثلي والقيمي موكول إلى العرف . والظاهر أنّ المصنوعات بالمكائن في هذا العصر مثليات أو بحكمها ، كما أنّ الحبوبات والأدهان وعقاقير الأدوية ونحوها مثليات ، وأنواع الحيوان وكذا الجواهر ونحوها قيميات .
( مسألة 24 ) : إنّما يكون مثل الحنطة مثلياً إذا لوحظ أشخاص كلّ صنف منها على حدة ( 42 ) ، ولم يلاحظ أشخاص صنف مع أشخاص صنف آخر منها مباين له في كثير من
شرح
( 39 ) فلو تلف بعد أخذ الأرش بذلك العيب ، جاز له أخذ بدل التالف مع استثناء مقدار الأرش المأخوذ .
( 40 ) إذ هي أمرٌ يُنتزَع من رغبات الناس ، فلا يدخل تحت قاعدة اليد ، مضافاً إلى نفس العين .
في تعذّر المثل في المثلي
( 41 ) لأنّ مقتضى أدلّة الضمان بعد تعذّر ردّ العين بالتلف لزوم رَدّ ما هو الأقرب إلى التالف في الحقيقة والماليّة كما في المثليّات ، ومع عدم إمكان ذلك فردّ الأقرب إليه من حيث الماليّة كما في القيميّات ، وحيث إنّه لم يتعرّض لتعيينها في الأدلّة ، علم كونه موكولًا إلى العرف .
( 42 ) لأنّ ذلك مقتضى لحاظ الأقربيّة من الجهتين المذكورتين .