تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
ردّها رفع اليد عنها ( 34 ) وإبقاؤها على حالها . بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس ، فإذا غصب مدرسة يكفي في ردّها رفع اليد عنها ، والتخلية بينها وبين الطلبة ، والأحوط الردّ إلى الناظر الخاصّ لو كان ، وإلّا فإلى الحاكم . هذا إذا غصبها ولم يكن فيها ساكن ، وإلّا فلا يبعد وجوب الردّ إلى الطلبة الساكنين فيها حال الغصب ؛ إن لم يعرضوا عن حقّهم . ( مسألة 20 ) : إذا كان المغصوب والمالك كلاهما في بلد الغصب فلا إشكال . وكذا إن نقل المال إلى بلد آخر وكان المالك في بلد الغصب ، فإنّه يجب عليه ( 35 ) عود المال إلى ذلك البلد وتسليمه إلى المالك . وأمّا إذا كان المالك في غير بلد الغصب فإن كان في بلد المال فله إلزامه بأحد أمرين : إمّا بتسليمه له في ذلك البلد ، وإمّا بنقله إلى بلد الغصب . وأمّا إن كان في بلد آخر فلا إشكال في أنّ له إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب . وهل له إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك ؟ الظاهر أنّه ليس له ذلك ( 36 ) . ( مسألة 21 ) : لو حدث في المغصوب نقص وعيب وجب على الغاصب أرش النقصان ( 37 ) - وهو التفاوت بين قيمته صحيحاً وقيمته معيباً - وردّ المعيوب ( 38 ) إلى مالكه ،
شرح
( 34 ) لأنّه لا مالك لها على الفرض حتّى تؤدّي إليه ، فلا ردّ لها إلّابنحو رفع اليد عنها . ( 35 ) كلّ ذلك لما ذكرنا في المسألة الخامسة عشر . ( 36 ) لأنّ في ذلك إلزاماً للغاصب زائداً على الردّ الواجب عليه ، لكنّ الظاهر التفصيل بين كون الردّ إلى المالك أقلّ عملًا ونفقةً من الردّ إلى محلّ الغصب ، أو مساوياً له فيهما بالقول بجواز إلزامه وبين كونه أكثر بالقول بعدمه . ( 37 ) لما ذكرنا من قاعدة اليد والإتلاف ، وخصوص قوله عليه السلام في صحيحة أبي ولّاد : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب . « 1 » ( 38 ) أي حتّى لو سقط بذلك العيب عن الماليّة بالكلّية ، وكان الأرش مستوعباً ، فإنّه حينئذ ملك له ، والقيمة بدلٌ عن الماليّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 391 ، كتاب الغصب ، الباب 7 ، الحديث 1 .