تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك وإن أدّى إلى خراب البناء . وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة ، يجب عليه نزعه وردّه ، إلّاإذا خيف من قلعه الغرق ، الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب ، وإلّا ففيه تفصيل ( 28 ) . وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإنّ للمالك إلزامه بردّها ، ويجب عليه ذلك وإن أدّى إلى فساد ثوبه . وإن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها ونزعها ، يجب على الغاصب تداركه ( 29 ) ، هذا إذا يبقى للمخرج والمنزوع قيمة بعد ذلك ، وإلّا فالظاهر أنّه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل ، وليس للمالك مطالبة العين . ( مسألة 16 ) : لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة ، كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه أن يميّزه ويردّه . ( مسألة 17 ) : يجب على الغاصب - مع ردّ العين - بدل ما كانت لها من المنفعة في تلك المدّة إن كانت لها منفعة ؛ سواء استوفاها ، كالدار سكنها والدابّة ركبها ، أم لا وجعلها معطّلة . ( مسألة 18 ) : لو كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة فالمدار المنفعة المتعارفة ( 30 )
شرح
( 28 ) فإنّ المورد يكون - حينئذ - من قبيل تعارض الضررين ، فلو فرض تساويهما أو زيادة ضرر المالك ، الزم الغاصب بالردّ ، ولو فرض زيادة ضرر الغاصب ، لم يجبر بالردّ ، وثبت عليه اجرة مثل الغصب للمالك إلى زمان رفع الاضطرار . ( 29 ) لقاعدة اليد والإتلاف ، ولقوله عليه السلام في صحيح أبي ولّاد : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب . « 1 » ( 30 ) للإجماع على عدم ضمانه جميع المنافع المتصوّرة ، مع أنّه لم يكن المالك مالكاً لجميعها في عرض واحد ، ولم يقدر الغاصب أيضاً على استيفاء الجميع ، فتنصرف أدلّة الضمان إلى المتعارف ، لا إلى الواحد على البدل ؛ ليتكلّم في أنّ تعيينه بيد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 390 ، كتاب الغصب ، الباب 7 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 629 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي