تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
الإجارة الفاسدة ، وكذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد ، والجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة . وأمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وأشباهه فليس فيه ضمان ( 23 ) ، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان . ويلحق بالغصب أيضاً المقبوض بالسوم ، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه ، أو يضع عنده ليطّلع على خصوصياته ؛ لكي يشتريه إذا وافق نظره ، فهو في ضمان آخذه ( 24 ) ، فلو تلف عنده ضمنه . ( مسألة 15 ) : يجب ردّ المغصوب ( 25 ) إلى مالكه ما دام باقياً وإن كان في ردّه مؤونة ( 26 ) ، بل وإن استلزم ردّه الضرر ( 27 ) عليه ؛ حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء ، لزم
شرح
فالقابض مقدّم على الضمان ، فالقواعد محكّمة ، وهذا هو المعنيّ بقولهم : « كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » . « 1 » ( 23 ) لقصد المالك التمليك بلا عوض ، والقابض يتملّك كذلك ، فيخرج المورد عن أدلّة الضمان ، وهذا هو المراد بقولهم : « كلّ عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » . ( 24 ) لقاعدة « على اليد » بعد عدم وجود ما يخصّصها .

في وجوب ردّ المغصوب

( 25 ) للإجماع « 2 » أو لكونه ضروريّ المذهب ، ولما مرّ من قوله عليه السلام : كلّ مغصوب مردود « 3 » ( 26 ) لوجوب مقدّمة الواجب ، وقد اشتهر أنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال . ( 27 ) لإطلاق أدلّة الردّ ، خاصّةً قوله عليه السلام : الحَجَر الغصب في الدار رهنٌ على خرابها . « 4 » والضرر توجّه إليه من قبل فعله المحرّم ، فلا دليل رافع له .
هامش
( 1 ) . راجع القواعد الفقهية للبجنوردي 2 : 101 - 128 ، القاعدة 18 . ( 2 ) . راجع الدروس الشرعية 3 : 109 ، الدرس 219 ؛ الروضة البهيّة 7 : 39 ؛ جواهر الكلام 37 : 75 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 5 .