تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
( مسألة 12 ) : لو حبس حرّاً ( 17 ) لم يضمن لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتّى فيما إذا كان صانعاً ، فليس على الحابس اجرة صنعته مدّة حبسه . نعم ، لو كان أجيراً لغيره في زمان فحبسه حتّى مضى ضمن منفعته ( 18 ) الفائتة للمستأجر ، وكذا لو استخدمه واستوفى منفعته كان عليه اجرة عمله ( 19 ) ، ولو غصب دابّة - مثلًا - ضمن منافعها ( 20 ) سواء استوفاها أم لا . ( مسألة 13 ) : لو منع حرّاً عن عمل له اجرة من غير تصرّف واستيفاء لم يضمن ( 21 ) عمله ، ولم يكن عليه اجرته . ( مسألة 14 ) : يلحق بالغصب - في الضمان - المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد ، أو كالمعاوضي مثل المهر ، ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لا يكون عقداً ، فالمبيع الذي يأخذه المشتري ، والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد ، يكون ضمانهما كالمغصوب ( 22 ) ؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا ، وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في
شرح
( 17 ) مرّ الكلام في المسألة الخامسة . ( 18 ) فإنّ عمل الحُرّ يصير بعد وقوع المعاملة عليه مملوكاً للغير ، فيكون المورد من قبيل غصب المنفعة فقط . ( 19 ) لقاعدة احترام عمل المسلم .

في الغصب في المقبوض بالعقد الفاسد

( 20 ) لقاعدة اليد ، وقاعدة الإتلاف كما عرفت . ( 21 ) لا من حيث الغصب ؛ لعدم الاستيلاء ، ولا من حيث إتلاف المال ؛ لعدم كون عمل الحُرّ مالًا قبل وقوع المعاوضة عليه . ( 22 ) لاستيلاء كلّ واحد على مال الغير بلا حقّ ، فتشمله قاعدة اليد وإن لم يتحقّق عنوان الاعتداء في التلف والإتلاف ، وقاعدة « من أتلف » في صورة الإتلاف ، ولا فرق في ذلك بين علمهما بالفساد وعدمه ، وتوهّم كون الإقباض في صورة العلم تمليكاً مجانيّاً وإسقاطاً لحرمة المال ، فلا تشمله أدلّة الضمان فاسد ؛ فإنّ الفرض أنّ العمل معاوضيّ ،