المدّة وردّ الثمن ، فالظاهر تحقّقه ( 14 ) بإيصاله إلى المولّى عليه ، فيملك البائع الفسخ بذلك ، ولا يكفي الردّ إلى الوليّ بعد سلب ولايته . ولو اشترى أحد الوليّين كالأب ، فهل يصحّ الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ ؟ لا يبعد ذلك ، خصوصاً فيما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الأب في المثال . وأمّا لو اشترى الحاكم - ولاية - فالأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه ، ومع عدم إمكانه يردّ إلى حاكم آخر . وهذا أيضاً - كما مرّ في المسألة السابقة - فيما إذا لم يصرّح بردّه إلى خصوص المشتري بنفسه ، وإلّا فلا يتعدّى منه إلى غيره .
( مسألة 12 ) : لو مات البائع ينتقل هذا الخيار - كسائر الخيارات - إلى ورّاثه ، فيردّون الثمن ويفسخون ، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث ، كما أنّ الثمن المردود أيضاً يوزّع عليهم بالحصص . ولو مات المشتري فالظاهر جواز الفسخ بردّ الثمن إلى ورثته . نعم ، لو جعل الشرط ردّه إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته ، فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه ، فيسقط الخيار بموته .
( مسألة 13 ) : كما يجوز ( 15 ) للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن ، كذا يجوز للمشتري اشتراطه له بردّ المثمن ، والظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه ردّ العين ، فلا يتحقّق بردّ بدله ولو مع التلف ، إلّاأن يصرّح بردّ ما يعمّ البدل ، ويجوز اشتراط الخيار لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه .
شرح
( 14 ) لأنّه ليس الغرض عرفاً إلّاإيصال الثمن إلى من له السلطنة على أخذه فيأخذ المبيع ، فلا فرق بين الوليّ والمولّى عليه إذا صار وليّاً وولّى آخر إذا كان له الولاية أيضاً ، وكذا القيّم والوصيّ والحاكم إذا صار المشتري مجنوناً ، وحاكم آخر إذا تعذّر الوصول إلى الأوّل ونحو ذلك ، إلّاإذا كان هناك اشتراط خاصّ كما تعرّض له في المتن .
( 15 ) كلّ ذلك لعموم :
المسلمون عند شروطهم
ونحوه ، ولو كان يشمل بعضها الأدلّة الخاصّة الواردة في الباب .