( مسألة 1 ) : المغصوب : إمّا عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين ، وإمّا عين بلا منفعة ، وإمّا منفعة مجرّدة ، وإمّا حقّ مالي متعلّق بعين . فالأوّل : كغصب الدار من مالكها ، وكغصب العين المستأجرة من المؤجر والمستأجر . والثاني : كما إذا غصب المستأجر ( 3 ) العين المستأجرة من مالكها في مدّة الإجارة . والثالث : كما إذا أخذ المؤجر العين المستأجرة ، وانتزعها من يد المستأجر ، واستولى على منفعتها مدّة الإجارة . والرابع : كما إذا استولى على أرض محجّرة ، أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حقّ الرهانة ، ومن ذلك غصب ( 4 ) المساجد والمدارس والرباطات والقناطر والطرق والشوارع العامّة ، وكذا غصب المكان ( 5 ) الذي سبق إليه أحد من المساجد والمشاهد ؛ على احتمال موافق للاحتياط .
( مسألة 2 ) : المغصوب منه قد يكون شخصاً ، كما في غصب الأعيان والمنافع المملوكة للأشخاص والحقوق لهم ، وقد يكون النوع أو الجهة ، كغصب الرباط المعدّ لنزول القوافل ، والمدرسة المعدّة لسكنى الطلبة إذا غصب أصل المدرسة ومنع عن سكنى الطلبة ، وكغصب الخمس والزكاة قبل دفعهما إلى المستحقّ ، وكغصب ما يتعلّق بالمشاهد والمساجد ونحوهما .
شرح
في أقسام المغصوب وأحكامه
( 3 ) كما إذا قبضها بلا إذن قبل إعطاء الأجرة ، أو مع اشتراط كونها بيد المالك حال استيفاء المستأجر منفعتها ، أو نقلها من محلّ الاشتراط إلى محلٍّ آخر . ( 4 ) لما مرّ من أنّ الوقف فيها من قبيل تحرير رقبة العين وفكّ ملكيّتها ، فهي مورد لتعلّق حقّ الموقوف عليهم . ( 5 ) لما ورد : من أنّ « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحدٌ فهو أحقّ به » « 1 » ، فيشمل المورد ، كما يشمل إحياء الأرض وحيازة المباحات ونحوها .هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 3 : 480 / 4 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 111 ، أبواب كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 4 معتفاوت يسير .