تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
( مسألة 6 ) : لو منع غيره عن إمساك دابّته المرسلة ، أو من القعود على فراشه ، أو عن الدخول في داره ، أو عن بيع متاعه ، لم يكن غاصباً وإن كان عاصياً وظالماً له من جهة منعه ، فلو هلكت الدابّة ، وتلف الفراش ، أو انهدمت الدار ، أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع ، لم يكن على المانع ضمان اليد . وهل عليه ضمان من جهة أخرى أم لا ؟ أقواهما العدم ( 11 ) في الأخير ، وهو ما إذا نقصت القيمة . وأمّا في غيره فإن كان الهلاك والتلف والانهدام غير مستند إلى منعه ؛ بأن كانت بآفة سماوية وسبب قهري - لا يتفاوت في ترتّبها بين ممنوعية المالك وعدمها - لم يكن عليه ضمان ( 12 ) . وأمّا إذا كان مستنداً إليه ، كما إذا كانت الدابّة ضعيفة ، أو في موضع السباع وكان المالك يحفظها ، فلمّا منعه المانع ولم يقدر على حفظها وقع عليها الهلاك ، ففي الضمان تأمّل ( 13 ) ، لكنّه أحوط . ( مسألة 7 ) : استيلاء الغاصب على المغصوب - وصيرورته تحت يده عرفاً - يختلف باختلاف المغصوبات ، والميزان صيرورة الشيء كذلك عدواناً ، ففي المنقول - غير الحيوان - يتحقّق بأخذه بيده أو بنقله إليه أو إلى بيته أو دكّانه أو أنباره ، وغيرها ممّا يكون محرزاً لأمواله ؛ ولو كان ذلك لا بمباشرته بل بأمره ، فلو نقل حمّال بأمره كان الآمر غاصباً ، وكفى في الضمان ، بل ولو كان المنقول في بيته أو دكّانه - مثلًا - وطالب المالك ولم يؤدّه إليه ، وكان مستولياً على البيت والدكّان ، يكفي في الضمان ، بل لو استولى على الفراش - مثلًا - ولو بقعوده عليه كفى ، ولا يكفي مجرّد القعود وقصد الاستيلاء ما لم يتحقّق ذلك عرفاً ، وهو مختلف في الموارد . كما أنّ في الحيوان أيضاً هو الميزان ، ويكفي الركوب
شرح
( 11 ) فإنّ نقص القيمة السوقيّة عبارة عن اختلاف رغبات الناس ، وهي ليست بمال واقع تحت يد الغاصب غير العين الخارجيّة حتّى تشملها قاعدة اليد أو التلف . ( 12 ) لعدم استناد التلف إليه حينئذ . ( 13 ) لعلّه للشكّ في استناد التلف إليه حينئذ ، لكنّ الظاهر التفصيل بين ما كان تلف الدابّة والفرش وانهدام الدار بيد إنسان آخر ، وبين ما كان بسبع ونحوه بالضمان في الأوّل ؛ لأقوائيّة المباشر ، وعدمه في الثاني ؛ لأقوائيّة السبب .