كتاب الغصب
وهو الاستيلاء ( 1 ) على ما للغير من مال أو حقّ عدواناً . وقد تطابق العقل والنقل - كتاباً ( 2 ) وسنّةً وإجماعاً - على حُرمته ، وهو من أفحش الظلم الذي قد استقلّ العقل بقُبحه .
وفي النبوي : « من غصب شبراً من الأرض طوّقه اللَّه من سبع أرضين يوم القيامة » ، وفي نبوي آخر : « من خان جاره شبراً من الأرض ، جعله اللَّه طوقاً في عنقه من تخوم الأرض السابعة ؛ حتّى يلقى اللَّه يوم القيامة مطوّقاً ، إلّاأن يتوب ويرجع » ، وفي آخر : « من أخذ أرضاً بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر » ، ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام : « الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها » .
شرح
كتاب الغصب
( 1 ) مفهومه واضح ، وليس له حقيقة شرعيّة ، بل معناه في اللغة والشرع والعرف واحد ، وما عرّفوه بتعاريف مختلفة من قبيل شرح الاسم .
( 2 ) لم يستعمل عنوان الغصب في الكتاب الكريم إلّافي مورد واحد ، وهو قوله تعالى : وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً . « 1 » نعم ، يستفاد حكمه في الجملة من آيات أُخر ، كقوله تعالى : لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ، « 2 » وقوله تعالى : وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ « 3 » ونظائرهما .
هامش
( 1 ) . الكهف ( 18 ) : 79 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 2 .