تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
الأطبّاء ، وإلّا فليصطبر على المشقّة ، فلعلّ الباري - تعالى شأنه - يعافيه لمّا رأى منه التحفّظ على دينه ، أو يعطيه الثواب الجزيل على صبره . ( مسألة 36 ) : لو اضطرّ إلى أكل طعام الغير لسدّ رمقه وكان المالك حاضراً ، فإن كان هو أيضاً مضطرّاً لم يجب عليه بذله ، وهل لا يجوز له ذلك ؟ فيه تأمّل ، ولا يجوز للمضطرّ قهره . وإن لم يكن مضطرّاً يجب عليه بذله للمضطرّ ، وإن امتنع عن البذل ، جاز له قهره بل مقاتلته والأخذ منه قهراً . ولا يتعيّن على المالك بذله مجّاناً ، فله أن لا يبذله إلّابالعوض ، وليس‌للمضطرّ قهره بدونه . فإن اختار البذل بالعوض ، فإن لم يقدّره بمقدار كان له عليه ثمن مثل ما أكله إن كان قيمياً ، أو مثله إن كان مثلياً ، وإن قدّره لم يتعيّن عليه تقديره بثمن المثل أو أقلّ ، بل له أن يقدّره بأزيد منه ما لم ينته إلى الحرج ، وإلّا فليس له . فبعد التقدير إن كان المضطرّ قادراً على دفعه يجب عليه الدفع إن طالبه به ، وإن كان عاجزاً يكون في ذمّته . هذا إذا كان المالك حاضراً . ولو كان غائباً فله الأكل منه بقدر سدّ رمقه ، وتقدير الثمن وجعله في ذمّته ، ولا يكون أقلّ من ثمن المثل . والأحوط المراجعة إلى الحاكم لو وجد ، ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين . ( مسألة 37 ) : يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من الخمر بل وغيرها من المسكرات ، وكذا الفقّاع . ثمّ إنّ للأكل والشرب آداباً مندوبة ومكروهة مذكورة في المفصّلات ، فليراجع إليها .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 619 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي