تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
القيمة ، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ ، وليس للمشتري ( 13 ) قبل انقضاء المدّة التصرّف الناقل وإتلاف العين إن كان المشروط ارتجاعها ، ولا يبعد جوازهما إن كان السلطنة على فسخ العقد . ( مسألة 8 ) : الثمن المشروط ردّه إن كان كلّياً في ذمّة البائع ، كما إذا كان في ذمّته ألف درهم لزيد ، فباع داره بما في ذمّته ، وجعل له الخيار مشروطاً بردّ الثمن ، يكون ردّه بأداء ما كان في ذمّته وإن برئت ذمّته عمّا كان عليه بجعله ثمناً . ( مسألة 9 ) : إن لم يقبض البائع الثمن أصلًا ؛ سواء كان كلّياً في ذمّة المشتري ، أو عيناً موجوداً عنده ، فهل له الخيار والفسخ قبل انقضاء المدّة المضروبة أم لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان . ولو قبضه ، فإن كان الثمن كلّياً ، فالظاهر أنّه لا يتعيّن عليه ردّ عين ذلك الفرد المقبوض ، بل يكفي ردّ فرد آخر ينطبق الكلّي عليه ، إلّاإذا صرّح باشتراط ردّ عينه . وإن كان عيناً شخصياً لم يتحقّق الردّ إلّابردّ عينه ، فلو لم يمكن ردّه لتلف ونحوه سقط الخيار ، إلّاإذا شرط صريحاً بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين . نعم ، إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه - لا ببقائه - كالنقود ، يمكن أن يقال : إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بالخلاف . ( مسألة 10 ) : كما يتحقّق الردّ بإيصاله إلى المشتري يتحقّق بإيصاله إلى وكيله المطلق ، أو في خصوص ذلك ، أو وليّه كالحاكم لو صار مجنوناً أو غائباً ، بل وعدول المؤمنين في مورد ولايتهم . هذا إذا كان الخيار مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري وأطلق . وأمّا لو اشترط ردّه إليه بنفسه وإيصاله بيده لا يتعدّى منه إلى غيره . ( مسألة 11 ) : لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره قبل انقضاء
شرح
الحال في الثمن ، والاحتمال الثاني يحتاج إلى التصريح به . ( 13 ) وذلك لأنّ غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله ، فلا يجوز للمشتري ما يناقض ذاك المقصود .