( مسألة 28 ) : يحرم تناول ( 49 ) مال الغير وإن كان كافراً محترم المال بدون إذنه ورضاه ، ولا بدّ من إحراز ذلك بعلم ونحوه ، وقد ورد : « من أكل من طعام لم يدع إليه فكأ نّما أكل قطعة من النار » .
في جواز الأكل من بيوت الآباء وأمثالها
( مسألة 29 ) : يجوز أن يأكل ( 50 ) الإنسان ولو مع عدم الضرورة من بيوت الآباء والامّهات والأولاد والإخوان والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات والأصدقاء ، وكذا الزوجة ( 51 ) من بيت زوجها ، وكذا يجوز لمن كان وكيلًا على بيت أحد مفوّضاً إليه أموره
شرح
( 49 ) بالأدلّة الأربعة ، فمن الكتاب قوله تعالى : لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ، « 1 » وسيأتي التفصيل إن شاء اللَّه تعالى في باب الغصب .
في جواز الأكل من بيوت الآباء وأمثالها
( 50 ) للآية الشريفة : وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً ، « 2 » ولعدّة روايات وردت في تفسيرها ، وسيأتي بعضها إن شاء اللَّه تعالى .
وقوله تعالى : وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ ، أي ولا حَرَج ولا بأس عليكم أن تأكلوا . وعدم ذكر الأبناء في الآية إمّا لأنّ المراد من قوله : بُيُوتِكُمْ بيوت الأبناء ، أو لاستفادة حكم بيوتهم بالأولويّة . وقوله : جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً ، أي إذا كان صاحب البيت حاضراً أو غائباً .
( 51 ) لصحيح زرارة :
وكذلك يحلّ للمرأة من بيت زوجها
، « 3 » وخبره الآخر :
وكذلك تأكل المرأة بغير إذن زوجها
، « 4 » ونظيره الحديث الثالث .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 188 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 61 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 281 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 2 .