تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
( مسألة 20 ) : الظاهر أنّ الماء ( 36 ) الذي في جوف حبّة العنب بحكم عصيره ، فيحرم إذا غلى بنفسه أو بالنار . نعم ، لا يحكم بحرمته ما لم يحرز غليانه ، فلو وقعت حبّة من العنب في قدر يغلي ، وهي تعلو وتسفل في الماء المغليّ ، فلا تحرم ما لم يعلم بغليانه ، ومجرّد ما ذكر لا يوجب غليان جوفها . ( مسألة 21 ) : من المعلوم أنّ الزبيب ليس له عصير في نفسه ، فالمراد بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة ؛ إمّا بأن يدقّ ويخلط بالماء ، وإمّا بأن ينقع في الماء ويمكث إلى أن يكتسب حلاوته ؛ بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب ، وإمّا بأن يمرس ويعصر بعد النقع فيستخرج عصارته . وأمّا إذا كان الزبيب على حاله وحصل في جوفه ماء ، فالظاهر أنّ ما فيه ليس من عصيره ، فلا يحرم بالغليان ولو قلنا بحرمة عصيره المغليّ ، فلا إشكال فيما وضع في طبيخ أو كبّة أو محشيّ ونحوها ؛ وإن ورد فيه ماء وغلى ، فضلًا عمّا إذا شكّ فيه . ( مسألة 22 ) : الظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير الذي قلنا بحرمته ، لا تزول حرمته إلّا بالتخليل ( 37 ) كالخمر ؛ حيث إنّها لا تحلّ إلّابانقلابها خلًاّ ، ولا أثر فيه لذهاب الثلثين . وأمّا
شرح
وفي « مفردات الراغب » : « النبيذ والزبيب الملقى مع الماء » « 1 » ، فيدلّان على عدم الحرمة مع عدم الإسكار ؛ لما مرّ في موثّق ذريح . ( 36 ) لعدم فهم العرف خصوصيّة في كون ماء العنب منفصلًا عن جلدته . ( 37 ) إذ لا دليل على رفع الحرمة فيه غير التخليل الذي عرفت عموم مورده في المسألة السابعة عشر ، وأمّا ما دلّ على الحلّيّة بذهاب الثلثين فليس مورده إلّاالذهاب بالنار ، كصحيح ابن سنان : كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه « 2 » ،
هامش
( 1 ) . مفردات غريب القرآن : 788 ، مادّة « نبذ » ، والعبارة فيها هكذا : « النبيذ : التمر والزبيب الملقى مع الماء في الإناء » . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 1 .