هذا ، مع كثرة المضارّ في شربها التي اكتشفها حذّاق الأطبّاء في هذه الأزمنة ، وأذعن بها المنصفون من غير ملّتنا .
( مسألة 16 ) : يلحق بالخمر ( 25 ) - موضوعاً أو حكماً ( 26 ) - كلّ مسكر ؛ جامداً كان أو مائعاً ، وما أسكر كثيره ( 27 ) دون قليله حرم قليله وكثيره ، ولو فرض عدم إسكارها في بعض الطباع أو بعض الأصقاع أو مع العادة ، لا يوجب ذلك عدم حرمتها .
( مسألة 17 ) : لو انقلبت الخمر خلًاّ حلّت ( 28 ) ؛ سواء كان بنفسها أو بعلاج ؛ بدون مزج
شرح
المأتيّ بها بقصد الوصول إليه .
( 25 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 1 » الإجماع بقسميه عليه ، ولعدّة من الأخبار :
منها : صحيح ابن يقطين :
إنّ اللَّه عز وجل لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر
. « 2 »
وصحيح فضيل :
كلّ مسكر حرام
، قلت : كلّه ؟ قال :
نعم ، الجرعة منه حرام
« 3 » ، وغير ذلك .
بناءً على إرادة العموم من كلمة
الخمر
في الكتاب الكريم .
( 26 ) قوله « موضوعاً » وقوله « حكماً » بناءً على إرادة خصوص المتّخذ من العنب .
( 27 ) لعدّة روايات ؛
منها : صحيح معاوية :
كلّ مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام
. « 4 »
ونحوه الحديث الثاني والثالث وغيرها .
( 28 ) بلا خلاف فيه في الجملة ؛ لعدّة صحاح :
هامش
( 1 ) . الخلاف 5 : 479 / مسألة 3 ؛ السرائر 3 : 128 ؛ تحرير الأحكام 2 : 161 ؛ رياض المسائل 13 : 437 ؛ جواهر الكلام 36 : 373 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 342 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 325 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 336 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 17 ، الحديث 1 .