فيه نشيش وغليان ( 33 ) وإن لم يسكر ، وهو شراب معروف كان في الصدر الأوّل يتّخذ من الشعير في الأغلب ، وليس منه ماء الشعير المعمول بين الأطبّاء .
( مسألة 19 ) : يحرم عصير العنب ( 34 ) إذا نشّ وغلى بنفسه أو غلى بالنار . وأمّا العصير الزبيبي والتمري فيحلّان ( 35 ) إن غليا بالنار ، وكذا إن غليا بنفسهما إلّاإذا ثبت إسكارهما ، والظاهر أنّ الغليان بالشمس كالغليان بالنار ، فله حكمه .
شرح
عشر حديثاً .
( 33 ) لصحيح ابن أبي عمير عن مرازم : « كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقّاع في منزله . قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقّاع يغلى » « 1 » . وتفصيل الكلام في باب النجاسات .
( 34 ) لعدّة روايات :
منها : صحيح ابن سنان :
كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثُلثاه ويبقى ثُلثه
. « 2 »
والموثّق عن ذريح :
إذا نشّ العصير أو غلا حرُم
. « 3 »
والظاهر أنّ النشيش هو الحالة الشبيهة بالغليان إذا حصلت بنفسه ، والغليان هو ما يحصل بالنار .
( 35 ) على المشهور ؛ لصحيح صفوان : كنت مبتلى بالنبيذ ومُعجباً به ، فقلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أصِف لك النبيذ ؟ فقال عليه السلام :
بل أنا أصِف لك ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كلّ مسكرٍ حرام
« 4 » ، ونحوه الحديث الأوّل .
وخبر ابن حمّاد في وفد اليمن وإطالتهم في توصيف النبيذ :
قال صلى الله عليه وآله : يا هذا ، قد أكثرت عليَّ ، أفيُسكِر ؟ قال : نعم ، فقال : كلّ مسكر حرام
. « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 381 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 337 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 25 : 355 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 6 .