شيء بها أو معه ؛ سواء استهلك ( 29 ) الخليط فيها قبل أن تنقلب خلًاّ ، كما إذا مزجت بقليل من الملح أو الخلّ فاستهلكا فيها ثمّ انقلبت خلًاّ ، أو لم يستهلك بل بقي فيها إلى ما بعد الانقلاب ، لكن بشرط ( 30 ) أن يكون الخلط للعلاج وبمقدار متعارف ، وأمّا مع الزيادة عنه فمحلّ إشكال ، بل مع الغلبة فالأقوى حرمتها ونجاستها . ويطهر الممتزج ( 31 ) المتعارف الباقي بالتبعية ، كما يطهر بها الإناء .
( مسألة 18 ) : ومن المحرّمات المائعة الفقّاع ( 32 ) إذا صار
شرح
منها : صحيح زرارة : عن الخمر العتيقة تجعل خلّاً ؟ قال عليه السلام :
لا بأس
. « 1 »
وصحيح ابن المهتدي : العصير يصير خمراً ، فيصبّ عليه الخلّ وشيء يغيّره حتّى يصير خلّاً ؟ قال عليه السلام :
لا بأس به
. « 2 »
( 29 ) لإطلاق ما ذكر من الأدلّة .
( 30 ) لظهور قوله عليه السلام :
فيصبّ عليه الخلّ وشيء يغيّره
و
تعالج بالملح
« 3 » ، وأمثاله في ذلك ، فلو كان الخلّ مساوياً لها أو أكثر ، خرجت عن مورد الحكم ، وبقيت تحت أدلّة النجاسة .
( 31 ) لغلبة بقائه فيها بعد الانقلاب ، فيكون بحكم الإناء في الملازمة بين الحكم بطهارتها وطهارته .
( 32 ) للإجماع المدّعى عليه من جماعة ، « 4 » ولموثّق ابن فضّال :
هو الخمر ، وفيه حدّ شارب الخمر
. « 5 »
وخبر الوشّاء :
الفقّاع حرام
« 6 » ، ونحوهما سائر أحاديث الباب ، وفيه خمسة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 370 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 372 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 372 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 11 .
( 4 ) . الانتصار : 418 / مسألة 239 ؛ الخلاف 5 : 490 / مسألة 6 ؛ غنية النزوع 2 : 399 ؛ السرائر 1 : 70 ؛ المعتبر 1 : 425 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 25 : 360 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 25 : 360 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 3 .