( مسألة 15 ) : يحرم الخمر ( 22 ) بالضرورة من الدين ؛ بحيث يكون مستحلّها في زمرة الكافرين مع الالتفات ( 23 ) إلى لازمه ؛ أيتكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم - والعياذ باللَّه - وقد ورد في الأخبار التشديد العظيم في تركها ، والتوعيد الشديد في ارتكابها : وعن الصادق عليه السلام : « أنّ الخمر امّ الخبائث ورأس كلّ شرّ ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه ، ولا يترك معصية إلّاركبها ، ولا يترك حرمة إلّاانتهكها ، ولا رحماً ماسّة إلّاقطعها ، ولا فاحشة إلّاأتاها » ، وقد ورد : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعن فيها عشرة : غارسها وحارسها ( 24 ) وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمول إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها » . بل نصّ في بعض الأخبار أنّه أكبر الكبائر ، وفي أخبار كثيرة أنّ « مدمن الخمر كعابد وثن » ، وقد فسّر المدمن في بعض الأخبار بأنّه ليس الذي يشربها كلّ يوم ، ولكنّه الموطّن نفسه أنّه إذا وجدها شربها .
شرح
وسند الأخبار ضعيف ، ولعلّ السيرة المستمرّة على التداوي به حتّى في صورة عدم الانحصار تؤيّده .
( 22 ) بالأدلّة الأربعة ، فمن الآيات : الآية 219 من سورة البقرة ( 2 ) ، والآية 90 و 91 من سورة المائدة ( 5 ) .
ومن الأخبار : راجع المجلّد السابع عشر من « الوسائل » ، أبواب الأشربة المحرّمة ، « 1 » تجد من صحاح الروايات وحسانها ما يزيد على التواتر ، ومن الإجماع « 2 » قيامه عندنا بقسميه عليه ، ومن العقل ما نصّ عليه المهرَة من دكاترة القرون المتأخّرة ، وكتبوا فيه عشرات من الكتب .
( 23 ) إذ لا دليل على كفر كلّ من أنكر حكماً من أحكام الإسلام ، بل على إنكار أصول الدِّين كلّاً أو بعضاً ، أو إنكار ما يرجع إلى ذلك ويستلزمه ، وتفصيل الكلام في باب الطهارة والحدود .
( 24 ) أي إذا قصد الوصول بذلك إلى الحرام ، وهذا يشهد على حرمة مقدّمة الحرام
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 279 .
( 2 ) . راجع منتهى المطلب 1009 ط قديم ؛ مسالك الأفهام 12 : 71 ؛ جواهر الكلام : 36 .