تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
الظاهر أنّها شروط كمال لسرعة الإجابة ، لا شرط لجواز تناولها . ( مسألة 11 ) : القدر المتيقّن من محلّ أخذ التربة هو القبر الشريف ( 19 ) وما يلحق به عرفاً ، والأحوط الاقتصار عليه ، وأحوط منه استعمال الترب التي في هذه الأعصار ممزوجاً بالماء أو غيره على نحو الاستهلاك ، بل لا يترك هذا الاحتياط إذا كان المأخوذ طيناً أو مدراً ( 20 ) . نعم ، بناءً على ما قدّمناه من عدم حرمة التراب مطلقاً لا بأس بأخذه للاستشفاء من الحائر وغيره إلى رأس ميل ، بل أزيد ممّا اشتملت عليه الأخبار بقصد الرجاء ، ولا يحرم تناوله ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ( مسألة 12 ) : تناول التربة المقدّسة للاستشفاء : إمّا بازدرادها وابتلاعها ، وإمّا بحلّها في الماء وشربه ، أو بأن يمزجها بشربة ويشربها بقصد الشفاء . ( مسألة 13 ) : لو أخذ التربة بنفسه أو علم من الخارج بأنّ هذا الطين من تلك التربة المقدّسة فلا إشكال ، وكذا إذا قامت على ذلك البيّنة ، بل الظاهر كفاية قول عدل واحد بل شخص ثقة . وفي كفاية قول ذي اليد إشكال . والأحوط في غير صورة العلم وقيام البيّنة تناولها بالامتزاج بماء أو شربة بعد استهلاكها . ( مسألة 14 ) : لا يبعد جواز تناول طين الأرمني ( 21 ) للتداوي ، ولكن الأحوط عدم تناوله إلّا عند انحصار العلاج ، أو ممزوجاً بماء ونحوه بحيث لا يصدق معه أكل الطين .
شرح
( 19 ) الأخبار في الباب غير نقيّة السند ، مختلفة الدلالة ، فمن دالٍّ على الأخذ من القبر الشريف إلى الدالّ على عشرة أميال ، فاللازم الاقتصار على المتيقّن ، فراجع كتاب الحجّ ، أبواب المزار ، الباب السابع والستّين . « 1 » ( 20 ) لما عرفت من حرمتهما ذاتاً ، والمخصّص هنا مجمل مفهوماً . ( 21 ) لخبر أبي حمزة : في علاج الزحير : خُذ من الطين الأرمني ، واقْلِه بنارٍ ليّنة واستفَّ منه ؛ فإنّه يسكن عنك « 2 » ، ونحوه الحديث الثاني والثالث .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 510 ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار وما يناسبه ، الباب 67 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 230 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 60 ، الحديث 1 .