تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
وكذا المتنجّسة ( 2 ) ما دامت باقية على النجاسة ؛ مائعة كانت أو جامدة .

حرمة تناول المضرّ

( مسألة 2 ) : يحرم تناول كلّ ما يضرّ بالبدن ؛ سواء كان موجباً للهلاك ( 3 ) ، كشرب السموم القاتلة وشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين ( 4 ) ، أو سبباً لانحراف ( 5 ) المزاج ،
شرح
( 2 ) بلا خلاف فيه أيضاً ؛ للإجماع ، والسيرة ، والنصوص الواردة في الأبواب المتفرّقة ، كالزيت والسمن والعسل إذا مات فيها جُرَذ أو فأرة ، « 1 » بل ولعلّ الحكم هنا أيضاً من الضروريّات ، وذكر الأصحاب بعض الكلام في أحكام النجاسات . حرمة تناول المضرّ ( 3 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 2 » الإجماع عليه ؛ لقوله تعالى : وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ، « 3 » وقوله تعالى : وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ . « 4 » ولصحيح الحنّاط : من قتل نفسه متعمّداً فهو في نار جهنّم خالداً فيها . « 5 » ونحوه الحديث الثاني والثالث من الباب . ( 4 ) أمّا بعد ولوج الروح فيه ، فلشمول قوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ « 6 » له ، وأمّا مطلقاً فلموثّق إسحاق بن عمّار : المرأة تخاف الحبل ، فتشرب الدواء ، فتُلقي ما في بطنها ؟ قال عليه السلام : لا ، فقلت : إنّما هو نطفة ؟ فقال عليه السلام : إنّ أوّل ما يُخلَق نطفة . « 7 » ( 5 ) لمرسل « تحف العقول » : كلّ شيء يكون فيه المضرّة على بدن الإنسان من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 97 - 99 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 . ( 2 ) . جواهر الكلام 36 : 354 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 29 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 195 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 29 : 24 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 93 . ( 7 ) . وسائل الشيعة 29 : 25 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 7 ، الحديث 1 .