الذبيحة ؛ على إشكال ( 55 ) فيما يجتمع منه في القلب والكبد . وأمّا الدم من غير ذي النفس ، فما كان ممّا حرم أكله كالوزغ والضفدع ، فلا إشكال في حرمته ( 56 ) ، وما كان ممّا حلّ أكله كالسمك الحلال ففيه خلاف ، والظاهر حلّيته إذا اكل مع السمك ؛ بأن اكل السمك بدمه ، وأمّا إذا اكل منفرداً ففيه إشكال ( 57 ) ، والأحوط الاجتناب من الدم في البيضة وإن كان طاهراً .
( مسألة 35 ) : قد مرّ - في كتاب الطهارة - طهارة ما لا تحلّه الحياة من الميتة ؛ حتّى اللبن ، والبيضة إذا اكتست جلدها الأعلى الصلب ، والإنفحة ، وهي كما أنّها طاهرة حلال أيضاً .
( مسألة 36 ) : لا إشكال في حرمة القيح ( 58 ) والوسخ والبلغم والنخامة من كلّ حيوان . وأمّا البُصاق والعرق من غير نجس العين فالظاهر حلّيتهما ، خصوصاً الأوّل ، وخصوصاً إذا كان من الإنسان أو ممّا يؤكل لحمه من الحيوان .
القول في غير الحيوان
( مسألة 1 ) : يحرم تناول الأعيان النجسة ( 1 ) ،
شرح
( 55 ) من دعوى الإجماع على طهارة المتخلّف وحلّيّته ، بل ودعوى تحقّق السيرة القطعيّة عليها ، ومن إطلاق الروايات كما عرفت ، فالقول بالحرمة في ما لم يكن مستهلكاً في اللحم حسن .
( 56 ) للإطلاق في بعض أدلّة حرمة الدم ، ولكونه جزءاً من غير المأكول .
( 57 ) الظاهر شمول الإطلاقات له ولما بعده .
( 58 ) لعدّها من الخبائث ، والملاك في ما بعدها أيضاً ذلك .
القول في غير الحيوان
( 1 ) بلا خلاف فيه ؛ للإجماع « 1 » المقطوع به ، وللسيرة المستمرّة القطعيّة على الاجتناب عنها ، ولكون أغلبها من الخبائث ، ولورود أخبار على التحريم في مورد كلّ واحد منها ، بل ولعلّ تحريمها من ضروريّات الدين .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 12 : 64 ؛ كشف اللثام 9 : 282 ؛ رياض المسائل 13 : 428 ؛ جواهر الكلام 36 : 354 .