الجرح ، والكيّ بالنار ، وبعض العمليات المعمولة في هذه الأعصار ؛ بشرط أن يكون الإقدام على ذلك جارياً مجرى العقلاء ؛ بأن يكون المباشر للعمل حاذقاً محتاطاً مبالياً غير مسامح ولا متهوّر .
( مسألة 5 ) : ما كان يضرّ كثيره دون قليله يحرم كثيره ( 8 ) المضرّ ، دون قليله غير المضرّ ، ولو فرض العكس كان بالعكس ، وكذا ما يضرّ منفرداً لا منضمّاً مع غيره يحرم منفرداً ، وما كان بالعكس كان بالعكس .
( مسألة 6 ) : ما لا يضرّ تناوله مرّة أو مرّتين - مثلًا - لكن يضرّ إدمانه وزيادة تكريره والتعوّد به يحرم تكريره المضرّ خاصّة .
( مسألة 7 ) : يحرم أكل الطين ( 9 ) ، وهو التراب المختلط بالماء حال بلّته ، وكذا المدر ( 10 ) ، وهو الطين اليابس ،
شرح
السموم . . . وربّما مات ؟ قال عليه السلام :
وإن مات
. « 1 » والبطّ : الشقّ .
وخبر يونس : الرجل يشرب الدواء ، ويقطع العرق ، وربّما انتفع به ، وربّما قتله ؟ قال عليه السلام :
يقطع ويشرب
، « 2 » وراجع سائر أخبار الباب .
( 8 ) فإنّ موضوع الحرمة حينئذ عنوان المضرّ ، فمتى تحقّق ثبت الحكم ، وكذا الكلام في المسألة التالية .
( 9 ) بلا خلاف فيه ؛ للإجماع المدّعى « 3 » بقسميه عليه ، ولعدّة كثيرة من الأخبار :
منها : صحيح هشام :
إنّ اللَّه عز وجل خلق آدم من طين ، فحرّم أكل الطين على ذريّته
. « 4 »
ومعتبر ياسر :
إنّ أكل الطين حرامٌ ، مثل الميتة والدم ولحم الخنزير
. « 5 »
( 10 ) لمعتبر معمّر : قلت : ما يروي الناس في أكل الطين وكراهيته ؟ قال عليه السلام :
إنّما ذاك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 221 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 133 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 222 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 134 ، الحديث 3 .
( 3 ) . الخلاف 3 : 49 / مسألة 69 ؛ غنية النزوع 2 : 398 ؛ رياض المسائل 13 : 432 ؛ جواهر الكلام 36 : 355 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 221 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 58 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 24 : 224 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 58 ، الحديث 11 .