تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
أو لتعطيل بعض الحواسّ الظاهرة أو الباطنة ، أو لفقد بعض القوى ، كالرجل يشرب ما يقطع به قوّة الباه والتناسل ، أو المرأة تشرب ما به تصير عقيماً لا تلد . ( مسألة 3 ) : لا فرق في حرمة ( 6 ) تناول المضرّ على الأقوى فيما يوجب التهلكة ، وعلى الأحوط في غيره ، بين معلوم الضرر ومظنونه ، بل ومحتمله أيضاً إذا كان احتماله معتدّاً به عند العقلاء ؛ بحيث أوجب الخوف عندهم . وكذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتّب عليه عاجلًا أو بعد مدّة . ( مسألة 4 ) : يجوز التداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الخطر ( 7 ) ويؤدّي إليه أحياناً ؛ إذا كان النفع المترتّب عليه - حسب ما ساعدت عليه التجربة ، وحكم به الحذّاق وأهل الخبرة - غالبياً ، بل يجوز المعالجة بالمضرّ العاجل الفعلي المقطوع به ؛ إذا يدفع به ما هو أعظم ضرراً وأشدّ خطراً . ومن هذا القبيل قطع بعض الأعضاء دفعاً للسراية المؤدّية إلى الهلاك وبطّ
شرح
الحبوب والثمار ، حرامٌ أكله ، « 1 » وللتعليل الوارد في تحريم بعض المحرّمات بكونه مضرّاً للبدن ، كخبر مفضّل في الخمر والميتة والدم : وعلم اللَّه ما يضرّهم ، فنهاهم عنه . « 2 » وخبر ابن سنان : وحرّمت الميتة ؛ لما فيها من فساد الأبدان والآفة . « 3 » وموثّق عمّار : عن العظايَة تقع في اللبن ؟ قال عليه السلام : يحرم ؛ إنّ فيها السمّ . « 4 » ( 6 ) لصدق قتل النفس والإلقاء في التهلكة وغيرهما من العناوين على التناول في صورة الظنّ ، بل الاحتمال العقلائي أيضاً إذا انجرّ ذلك إلى الهلاك والضرر . ( 7 ) لانصراف أدلّة الإضرار عن هذه الموارد ، أو لتقييدها بغيرها بالسيرة المستمرّة والأخبار : منها : خبر المتطبّب : إنّا نبطّ الجرح ، ونكوي بالنار ؟ قال عليه السلام : لا بأس . قلت : ونسقي
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 337 ، مايحلّ للإنسان أكله . ( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 99 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 102 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 200 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 46 ، الحديث 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 601 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي