ويلحق بهما التراب ( 11 ) على الأحوط وإن كان عدم الإلحاق
لا يخلو من قوّة إلّامع إضراره . ولا بأس بما يختلط ( 12 ) به الحنطة أو الشعير - مثلًا - من التراب والمدر وصارا دقيقاً واستهلك فيه ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار . وكذا الطين الممتزج بالماء - المتوحّل - الباقي على إطلاقه . نعم ، لو أحسّ ذائقته الأجزاء الطينية حين الشرب فالأحوط الاجتناب إلى أن يصفو ؛ وإن كان الأقرب جواز شربه مع الاستهلاك .
في جواز تناول التربة المقدسة
( مسألة 8 ) : الظاهر أنّه لا يلحق بالطين ( 13 ) الرمل والأحجار وأنواع المعادن ، فهي حلال كلّها مع عدم الضرر .
( مسألة 9 ) : يُستثنى من الطين ( 14 ) طين قبر سيّدنا أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام للاستشفاء ،
شرح
المبلول ، وذاك المَدَر . « 1 »
ومرفوع أحمد :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن أكل المَدَر
. « 2 »
وما ورد من التعاليل ، نظير أنّه يورث السقم في الجسد ، ويهيّج الداء ، وأنّه يورِث النفاق ، وأنّه إعانة على قتل النفس وغيرها ، ظاهره بيان حكمة الحكم ، أو هو محمولٌ عليها .
( 11 ) لعلّه لقوّة احتمال إلغاء خصوصيّة الطين عرفاً ، ولاستثناء طين قبر الحسين عليه السلام منه في عدّة من الأخبار ، مع أنّ المراد به الأعمّ من التراب ، فيكون الأمر في المستثنى منه كذلك .
( 12 ) كلّ ذلك لعدم صدق أكل الطين الذي هو موضوع الحرمة .
في جواز تناول التربة المقدسة
( 13 ) لعدم كونها منه موضوعاً ، فأصالة البراءة محكّمة .
( 14 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 3 » الإجماع بقسميه عليه ؛ لعدّة أخبار :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 220 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 58 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 224 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 58 ، الحديث 12 .
( 3 ) . راجع جواهر الكلام 36 : 358 .