تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
من العقود اللازمة ، ولا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات ، كالطلاق والعتق والإبراء ونحوها . ( مسألة 6 ) : يجوز اشتراط الخيار ( 11 ) للبائع إذا ردّ الثمن بعينه أو ما يعمّ مثله إلى مدّة معيّنة ، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملًا لزم البيع ، وهو المسمّى ببيع الخيار في العرف . والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ بعضه . ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه وإن أبى المشتري من قبضه ، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكّنه من قبضه فأبى وامتنع ، فله الفسخ . ( مسألة 7 ) : نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري ، كما أنّ تلفه عليه ، والخيار باقٍ مع التلف إن كان المشروط ( 12 ) الخيار والسلطنة على فسخ العقد ، فيرجع بعده إلى المثل أو
شرح
والظاهر عدم جريانه في الإيقاعات ؛ لعدم الخلاف « 1 » فيه ، ولأنّ مفاد هذا الشرط يرجع إلى التسلّط على الفسخ ومشروعيّة الفسخ في الإيقاعات لا دليل عليه . ( 11 ) هذا يسمّى به بيع الشرط ومعناه : أن يبيع أحد شيئاً ويأخذ الثمن ويشترط مع المشتري أنّه متى جاء بالثمن إلى مدّة معيّنة كان المبيع له . ويدلّ عليه الإجماع « 2 » والنصوص المستفيضة : منها : موثّق إسحاق : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه ، فقال : أبيعك وأرى هذه وتكون لك أحبّ إليَّ من أن تكون لغيرك على أن تشرط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة تردّها عليَّ ، قال عليه السلام : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها ردّها عليه « 3 » ، والمراد بمجيئه للثمن : إحضاره وجعله قادراً على قبضه ، سواء قَبِلَ ذلك أم ردّ . ( 12 ) الترديد مبنيّ على أنّ متعلّق الخيار في المقام وسائر الخيارات العقد أو استرجاع العين كما ذكرنا المسألة إجمالًا في أوّل البحث ، والظاهر - كما سيجيء - هو الأوّل كما هو
هامش
( 1 ) . غاية المراد 3 : 37 ؛ المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 346 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة 14 : 205 ؛ مستند الشيعة 14 : 384 ؛ جواهر الكلام 22 : 36 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 .