يتقدّر بمدّة ، بل هي بحسب ما اشترطاه قلّت أو كثرت ، ولا بدّ من كونها مضبوطة من حيث المقدار ومن حيث الاتّصال والانفصال . نعم ، إذا ذكرت مدّة معيّنة - كشهر مثلًا - واطلقت فالظاهر اتّصالها بالعقد .
( مسألة 4 ) : يجوز أن يشترط لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار والاستشارة - بأن يشاور مع ثالث في أمر العقد - فكلّ ما رأى من الصلاح إبقاءً له أو فسخاً يكون متّبعاً . ويعتبر في هذا الشرط أيضاً تعيين المدّة ، وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذلك الثالث ، ولا يجب عليه لو أمره ( 9 ) ، بل جاز له ، فإذا اشترط البائع على المشتري - مثلًا - ب « أنّ له المهلة إلى ثلاثة أيّام حتّى يستشير صديقه أو الدلّال ، فإن رأى الصلاح يلتزم به ، وإلّا فلا » يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير أن لا يرى صديقه أو الدلّال الصلاح ، لا مطلقاً ، فليس له الخيار إلّاعلى ذلك التقدير .
( مسألة 5 ) : لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، بل يجري ( 10 ) في كثير
شرح
وفي بعضها : فيما وافق كتاب اللَّه . وفي موثّق إسحاق :
إلّا شرط حرّم حلالًا أو أحلَّ حراماً
« 1 » .
ولأنّه إذا كان تلف الكلّ من البائع فتلف البعض ، كذلك لو لم يكن أولى .
( 9 ) فإنّ معنى الاستيمار : أنّ له الفسخ لو أمره بالفسخ ، لا كونه ملزماً بالفسخ لو أمره المستأمر بالفتح ، أو أن يفسخ نفس المستأمر .
( 10 ) هذا الخيار يوجب جواز العقد بالعرض ، فلا يجري في العقود الجائزة بالذات ، كالمضاربة والوكالة والوديعة ونحوها ، ويجري في جميع العقود اللازمة كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة والوقف وغيرها ؛ لعدم الخلاف في ذلك في الجملة ، ولعموم صحيحة ابن سنان :
المسلمون عند شروطهم
« 2 » ، بل ولعموم : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » بعد صيرورة الشرط جزءاً منها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .