( مسألة 24 ) : ممّا يوجب عروض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل ، أن يرضع حمل ( 42 ) أو جدي أو عجل من لبن خنزيرة ؛ حتّى قوي ونبت لحمه واشتدّ عظمه ، فيحرم لحمه ولحم نسله ولبنهما . ولا تلحق بالخنزيرة ( 43 ) الكلبة ولا الكافرة ، وفي تعميم الحكم للشرب من دون رضاع ، وللرضاع بعد ما كبر وفطم ، إشكال وإن كان أحوط . وإن لم يشتدّ كره لحمه ( 44 ) . وتزول الكراهة بالاستبراء سبعة أيّام ؛ بأن يُمنع عن التغذّي بلبن الخنزيرة ويعلف إن استغنى عن اللبن ، وإن لم يستغن عنه يلقى على ضرع شاة - مثلًا - في تلك المدّة .
شرح
( 42 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 1 » عليه الإجماع ؛ لموثّق حنّان : عن جَدي رضع من لبن خنزيرة حتّى شبّ وكبر واشتدّ عظمه ، ثمّ إنّ رجلًا استفحله في غنمه فخرج له نسل ؟
فقال عليه السلام :
أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه ، وأمّا ما لم تعرفه فكله
« 2 » .
وموثّق بشر : في جَدي رضع من خنزيرة ثمّ ضرب في الغنم ؟ فقال عليه السلام :
فما عرفت إنّه ضربه فلا تأكله
« 3 » .
ثمّ إنّ المذكور في الأخبار هو الجَدي ، وحمله في « الجواهر » « 4 » على المثال مؤيّداً ذلك بفتوى الأصحاب ، ولازم كونه محرّماً حرمة لبنه ونسله ، كما أنّ الظاهر هنا عدم تحقّق الاستبراء ودوام الحرمة ، بل ادُّعي « 5 » عليه الإجماع .
( 43 ) قيل « 6 » : لبطلان القياس عندنا ، فتشمله أصالة الحليّة .
( 44 ) لمعتبرة السكوني : عن حمل غُذّي بلبن خنزيرة ؟ فقال عليه السلام :
قيّدوه واعلفوه الكسب والنّوى . . . إن استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 398 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 11 : 257 ؛ كفاية الأحكام 2 : 605 ؛ رياض المسائل 13 : 405 ؛ جواهر الكلام 36 : 282 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 161 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 162 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 4 ) . جواهر الكلام 36 : 284 .
( 5 ) . رياض المسائل 13 : 406 - 407 ؛ جواهر الكلام 36 : 282 .
( 6 ) . جواهر الكلام 36 : 284 .