تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وشعرهما ، والظاهر أنّ الحكم مختصّ بالبهيمة ( 38 ) ، ولا يجري في وطء سائر الحيوانات ؛ لا فيها ولا في نسلها . ( مسألة 23 ) : الحيوان الموطوء إن كان ممّا يراد أكله كالشاة والبقرة والناقة ، يجب أن يذبح ثمّ يحرق ( 39 ) ، ويغرم الواطئ قيمته لمالكه إن كان غير المالك ، وإن كان ممّا يراد ظهره - حملًا أو ركوباً - وليس يعتاد أكله كالحمار والبغل والفرس ، اخرج من المحلّ الذي فعل به إلى بلد آخر فيباع فيه ، فيعطى ثمنه للواطئ ( 40 ) ، ويغرم قيمته ( 41 ) إن كان غير المالك .
شرح
ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه « 1 » . ( 38 ) موضوع الحكم في الروايات الشاة بالخصوص والبهيمة بالعموم ، والبهيمة من الحيوان في اللغة : كلّ ما لا نطق له ، وفي « مفردات الراغب » : « لكن خصّ في التعارف بما عدا السباع والطير » « 2 » وحينئذٍ : فتجري أصالة عدم السببيّة في سائر الحيوانات . ( 39 ) لما عرفت من خبر ابن عيسى في المسألة السابقة ، مؤيّداً بعدم الخلاف فيه . وأمّا تغريم الواطي فلإتلافه مال الغير بذلك العمل . وفي موثّق سماعة : في حقّ الواطي : يجلد حدّاً غير الحدّ ، ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها « 3 » ، لكن في « الجواهر » : « لا أجد قائلًا به » « 4 » . ( 40 ) لكونه مالكاً للمثمن ولو بالاستصحاب . ( 41 ) لحسنة سدير : وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها « 5 » ، ثمّ إنّ الثمن - حينئذٍ - يكون للواطي لانفهام المبادلة عرفاً من الدليل ، مع أنّه لا يعطي للمالك قطعاً والحكم بصرفه في مورد آخر تحكّم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 161 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 2 ) . المفردات في غريب القرآن : 149 ، مادّة « بهم » . ( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 169 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 2 . ( 4 ) . جواهر الكلام 36 : 287 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 358 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 4 .