وشعرهما ، والظاهر أنّ الحكم مختصّ بالبهيمة ( 38 ) ، ولا يجري في وطء سائر الحيوانات ؛ لا فيها ولا في نسلها .
( مسألة 23 ) : الحيوان الموطوء إن كان ممّا يراد أكله كالشاة والبقرة والناقة ، يجب أن يذبح ثمّ يحرق ( 39 ) ، ويغرم الواطئ قيمته لمالكه إن كان غير المالك ، وإن كان ممّا يراد ظهره - حملًا أو ركوباً - وليس يعتاد أكله كالحمار والبغل والفرس ، اخرج من المحلّ الذي فعل به إلى بلد آخر فيباع فيه ، فيعطى ثمنه للواطئ ( 40 ) ، ويغرم قيمته ( 41 ) إن كان غير المالك .
شرح
ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه
« 1 » .
( 38 ) موضوع الحكم في الروايات الشاة بالخصوص والبهيمة بالعموم ، والبهيمة من الحيوان في اللغة : كلّ ما لا نطق له ، وفي « مفردات الراغب » : « لكن خصّ في التعارف بما عدا السباع والطير » « 2 » وحينئذٍ : فتجري أصالة عدم السببيّة في سائر الحيوانات .
( 39 ) لما عرفت من خبر ابن عيسى في المسألة السابقة ، مؤيّداً بعدم الخلاف فيه .
وأمّا تغريم الواطي فلإتلافه مال الغير بذلك العمل .
وفي موثّق سماعة : في حقّ الواطي :
يجلد حدّاً غير الحدّ ، ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها
« 3 » ، لكن في « الجواهر » : « لا أجد قائلًا به » « 4 » .
( 40 ) لكونه مالكاً للمثمن ولو بالاستصحاب .
( 41 ) لحسنة سدير :
وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها
« 5 » ، ثمّ إنّ الثمن - حينئذٍ - يكون للواطي لانفهام المبادلة عرفاً من الدليل ، مع أنّه لا يعطي للمالك قطعاً والحكم بصرفه في مورد آخر تحكّم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 161 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) . المفردات في غريب القرآن : 149 ، مادّة « بهم » .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 169 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 4 ) . جواهر الكلام 36 : 287 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 358 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 4 .