تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
( مسألة 22 ) : ممّا يوجب حرمة الحيوان المحلّل بالأصل ، أن يطأه الإنسان ( 34 ) قبلًا أو دبراً وإن لم ينزل ؛ صغيراً كان الواطئ أو كبيراً ، عالماً كان أو جاهلًا ( 35 ) ، مختاراً كان أو مكرهاً ، فحلًا كان الموطوء أو أنثى ، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله ( 36 ) المتجدّد بعد الوطء ؛ على الأقوى في نسل الأنثى ، وعلى الأحوط في ( 37 ) نسل الذكر ، وكذا لبنهما وصوفهما
شرح
والحكم مستند بقاعدة التسامح . ( 34 ) بلا خلاف « 1 » فيه ، لموثّق سماعة : عن الرجل يأتي بهيمة أو شاة أو ناقة أو بقرة ؟ قال عليه السلام : وذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم ولبنها « 2 » . وصحيح ابن عيسى : عن راعٍ نزا على شاة ؟ قال عليه السلام : إن عرفها ذبحها وأحرقها « 3 » . وخبر مسمع : عن البهيمة التي تنكح ، قال عليه السلام : حرام لحمها ولبنها « 4 » وإطلاقها يشمل جميع الشقوق المذكورة في المسألة . ( 35 ) أي بالحكم التكليفي أو الوضعي أو بالموضوع . ( 36 ) ليس في أخبار الباب تعرّض لحال النسل ، إلّاأنّ الظاهر الاتّفاق « 5 » على التحريم ويشهد له وجوب قتله وإحراقه ، ويلازم ذلك - ولو بقرينة الاتّفاق المزبور - حرمة الانتفاع به وبنسله ولبنه وشعره . ( 37 ) لقوّة احتمال انصراف النسل في الحيوان إلى أولاد الامّ دون الأب ، فيبقى نسل الذكر على أصل الحلّيّة ، ومن أنّه نظير الجدي الذكر المتغذّي بلبن الخنزيرة . ففي صحيح حنّان : « إنّ رجلًا استفحله في غنمه فخرج له نسل ؟ فقال عليه السلام : أمّا
هامش
( 1 ) . الخلاف 5 : 372 / مسألة 7 ؛ المبسوط 8 : 7 ؛ غنية النزوع 2 : 398 ؛ رياض المسائل 16 : 169 ؛ جواهر الكلام 36 : 284 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 169 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 169 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 170 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 3 . ( 5 ) . النهاية : 709 ؛ غنية النزوع 2 : 398 ؛ السرائر 3 : 98 ؛ رياض المسائل 16 : 169 ؛ جواهر الكلام 36 : 284 .