تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
ولا سائر النجاسات . ويتحقّق صدق المزبور بانحصار غذائه بها ، فلو كان يتغذّى بها مع غيرها لم يتحقّق الصدق ، فلم يحرم إلّاأن يكون تغذّيه بغيرها نادراً جدّاً ؛ بحيث يكون بأنظار العرف بحكم العدم ، وبأن يكون تغذّيه بها مدّة معتدّاً بها . والظاهر عدم كفاية يوم وليلة ، بل يشكّ صدقه بأقلّ من يومين بل ثلاثة . ( مسألة 16 ) : يعمّ حكم الجَلَل ( 28 ) كلّ حيوان محلّل حتّى الطير والسمك . ( مسألة 17 ) : كما يحرم لحم الحيوان بالجلل يحرم لبنه وبيضه ( 29 ) ، ويحلّان بما يحلّ به لحمه . وبالجملة : هذا الحيوان المحرّم بالعارض كالحيوان المحرّم بالأصل - في جميع الأحكام - قبل أن يستبرأ ويزول حكمه . نعم ، الحكم في بعض أفراد الكلّية مبنيّ على الاحتياط . ( مسألة 18 ) : الظاهر أنّ الجلل ليس مانعاً عن التذكية ، فيُذكّى الجلّال ( 30 ) بما يُذكّى به غيره ، ويترتّب عليها طهارة لحمه وجلده ، كسائر الحيوانات المحرّمة بالأصل القابلة للتذكية . ( مسألة 19 ) : تزول حرمة الجلّال بالاستبراء بترك التغذّي بالعذرة ، والتغذّي بغيرها حتّى يزول عنه اسم الجلل ( 31 ) . ولا يترك الاحتياط مع زوال الاسم بمضيّ المدّة المنصوصة في
شرح
التكسّب بها . ( 28 ) لإطلاق بعض أدلّة الباب ، وصحيح زكريّا بن آدم : عن دجاج الماء ؟ فقال عليه السلام : إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس « 1 » ، ولما يأتي في استبراء السمك والدجاج والجلّالين . ( 29 ) لصدق الحيوان غير المأكول عليه ، فيشمله ما مرّ في المسألة الثانية عشر من الأخبار ، وقوله : « في بعض أفراد الكلّية » ، لعلّه نظير استصحاب شعره ووبره في الصلاة ونحو ذلك ؛ لاحتمال انصراف أدلّة تلك المسألة عن المورد . ( 30 ) لأولويّة ما ذكرنا من عموم وقوع التذكية على الحيوان المحرّم أكله غير ما استُثني . ( 31 ) فإنّ موضوع الحرمة هو عنوان الجلّال ، فينتفي بانتفائه ، فلا يتوهّم جريان الاستصحاب ، والتقديرات الشرعيّة أمارات لانتفاء الموضوع لا تخصيص للحكم ، فالظاهر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 165 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 5 .