تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩

القول في الحيوان

( مسألة 1 ) : لا يؤكل من حيوان البحر إلّاالسمك والطير ( 1 ) في الجملة ، فيحرم غيره
شرح
الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّابه ، فأمره أن يتناول منه بقدر البلغة لا غير ذلك « 1 » ، وغيرها ، إلّا أنّ ذلك كليّات يحتاج إلى تعيين المصاديق . ثمّ إنّ القاعدة الأوّليّة والأصل الثابت بحكم الشرع والعقل في كلّ مطعوم أو مشروب الحلّيّة الواقعيّة ما دام لم يعرض النهي المخصّص من الشرع ، أو القبح المقيّد من العقل ، لقوله تعالى : خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا « 2 » ، وقوله : كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا « 3 » . كما أنّ الأصل الثانوي الكلّي والحكم الظاهري شرعاً وعقلًا أيضاً ذلك في كلّ ما شكّ في حلّيّته وحرمته لقوله عليه السلام : كُلّ شيء لك مطلق حتّى يرد فيه نهي ، وقوله عليه السلام : كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه « 4 » . القول في الحيوان ( 1 ) أمّا المستثنى فعلى المشهور ، بل ادّعى جماعة « 5 » عليه الإجماع ، وأمّا المستثنى منه فلعموم قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ « 6 » بعد عدم وجود دليل على تذكيته ، وبه يخصّص عموم قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ « 7 » ، وقوله : لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا « 8 » . ويحتمل قويّاً كون الآيتين مسوقتين لبيان حال ما تعارف أكله من السمك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 99 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 29 . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 31 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 7 . ( 5 ) . الخلاف 6 : 29 / مسألة 31 ؛ غنية النزوع 2 : 397 ؛ السرائر 3 : 98 ؛ مسالك الأفهام 12 : 10 ؛ جواهر الكلام 36 : 241 . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 3 . ( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 96 . ( 8 ) . النحل ( 16 ) : 14 .