جميع أصناف الغنم والبقر والإبل ( 8 ) ، ويكره الخيل والبغال والحمير ( 9 ) ، وأخفّها كراهة الأوّل . وتحرم منها غير ذلك كالكلب والسنّور وغيرهما . وأمّا الوحشية فتحلّ منها الظبي والغزلان ( 10 ) والبقر والكباش الجبلية واليحمور والحمير الوحشية . وتحرم منها
شرح
( 8 ) بلا خلاف « 1 » بين المسلمين ، بل قيل « 2 » : إنّه من ضروريّ الدِّين لقوله تعالى :
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ « 3 » والأنعام : هي الإبل والبقر والغنم ، وقوله تعالى : ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ . . . وَمِنَ الإْبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ « 4 » أي الذكر والأنثى من كلّ واحد ، أو الأهلي والوحشي منها ، وقوله : وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا « 5 » والفرش : ما يعدّ للأكل .
( 9 ) لصحيح محمّد بن مسلم : سألته عن لحوم الخيل والبغال والحمير ؟ فقال عليه السلام :
حلال ، ولكنّ الناس يعافونها
« 6 » ، والنهي عنها في بعض الأخبار محمول على الكراهة .
( 10 ) الظبي والغزلان واحد ، والكبش : هو الحمل الوحشي أو الضّأن والمعز الوحشيّان ، واليحمور والحمير هما الحمار الوحشي . ويدلّ على الحكم فيها - مع أنّها مشهور ، بل لا خلاف فيها بين المسلمين - السيرة المستمرّة على صيدها وأكلها .
وخبر ابن سنان :
وتحليل البقر الوحشي وغيرها من أصناف ما يؤكل من الوحش المحلّل
« 7 » ، فيشمل الخبر جميع الوحش من أصناف الأهلي .
وخبر عليّ بن جعفر : عن ظبي أو حمار وحش ؟ فقال عليه السلام :
كُله
« 8 » .
هامش
( 1 ) . السرائر 3 : 96 ؛ مسالك الأفهام 12 : 22 ؛ رياض المسائل 13 : 377 ؛ جواهر الكلام 36 : 264 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 11 : 158 ؛ مفاتيح الشرائع 2 : 182 ؛ رياض المسائل 13 : 377 ؛ جواهر الكلام 36 : 264 .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 30 .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 143 و 144 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 142 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 24 : 122 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 25 : 50 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 3 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 25 : 51 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 5 .