مشروطاً بالتذكية على الأحوط ، فحينئذٍ يجوز بيعه وشراؤه وأكله واستصحابه في الصلاة ، وسائر الاستعمالات المتوقّفة على التذكية ، ولا يجب عليه الفحص والسؤال ، بل ولا يستحبّ ، بل نهي عنه . وكذلك ما يباع منها في سوق المسلمين ؛ سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال ، بل وكذا ما كان مطروحاً في أرضهم ( 60 ) إذا كان فيه أثر الاستعمال ، كما إذا كان اللحم مطبوخاً والجلد مخيطاً أو مدبوغاً . وكذا إذا اخذ من الكافر ( 61 ) ، وعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم على الأقوى بشرط مراعاة الاحتياط المتقدّم . وأمّا ما يؤخذ من يد الكافر ولو في بلاد المسلمين ولم يعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم ، وما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفّار ، أو كان مطروحاً في أرضهم ولم يعلم أنّه مسبوق بيد المسلم واستعماله ، يعامل معه معاملة غير المذكّى ( 62 ) ، وهو بحكم الميتة . والمدار في كون البلد ( 63 ) أو الأرض منسوباً إلى المسلمين غلبة السكّان القاطنين ؛ بحيث ينسب عرفاً إليهم ولو كانوا تحت سلطة الكفّار .
كما أنّ هذا هو المدار في بلد الكفّار . ولو تساوت النسبة من جهة عدم الغلبة فحكمه حكم بلد الكفّار .
( مسألة 27 ) : لا فرق في اياحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كوفه مؤمنا ، أو مخالفا
شرح
( 60 ) لمعتبرة السكوني : عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين ؟ فقال عليه السلام :
يقوَّم ما فيها ثمّ يُؤكل ؛ لأنّه يفسد
قيل : لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسيّ ؟ قال عليه السلام :
هم في سعةٍ حتّى يعلموا
« 1 » ، وهذا ظاهر في أرض المسلمين .
( 61 ) إذ بذلك العلم يكون من قبيل المأخوذ من المسلم .
( 62 ) لأصالة عدم التذكية أو أماريّة الأرض لعدمها .
( 63 ) لموثّق إسحاق بن عمّار :
لا بأس بالصلاة فيما صنع في أرض الإسلام
، قلت :
فإن ( مسألة 27 ) : لا فرق في إباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمناً ، أو مخالفاً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 11 .