تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

كتاب الأطعمة والأشربة

والمقصود من هذا الكتاب بيان المحلّل والمحرّم من الحيوان وغير الحيوان .
شرح
كتاب الأطعمة والأشربة الإنسان كسائر أبناء جنسه يحتاج بطبعه إلى طعام وشراب ، لقوله تعالى : وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَايَأْكُلُونَ الطَّعَامَ « 1 » ، وهذا الكتاب موضوع لبيان ما يمكن للإنسان أكله وشربه من حيث الحكم التكليفي ، ولذلك انقسمت مسائله إلى حالة الاختيار والاضطرار . ثمّ إنّ ما يتناوله الإنسان : إمّا حيوانيّ وإمّا غيره ؛ والأوّل ينقسم إلى بحريّ وأرضيّ وجوّي ، والثاني ينقسم إلى جامد ومائع . فيقع الكلام في الكتاب فيها وفيما يتفرّع عليها . ثمّ إنّ هنا كليّات لتشخيص الحلال عن الحرام يستفاد من الآيات والروايات ، كقوله تعالى : يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ « 2 » ، وقوله : كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ « 3 » وقوله : يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ « 4 » . وقول الصادق عليه السلام : إنّ اللَّه خلق الخلق ، فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم ، فأحلّه لهم . . . وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمّ أباحه للمضطرّ ، وأحلّ له في
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 8 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 157 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 57 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 4 .