ما ذكر آنفاً - تقع عليها التذكية ( 56 ) ، فتطهر بها لحومها وجلودها .
( مسألة 25 ) : تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرّم الأكل ، إنّما تكون بالذبح مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلّل ، وكذا بالاصطياد بالآلة الجمادية في خصوص الممتنع منها كالمحلّل . وفي تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلّم تردّد وإشكال ( 57 ) .
( مسألة 26 ) : ما كان بيد المسلم من اللحوم والشحوم والجلود - إذا لم يعلم كونها من غير المذكّى - يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكّى ( 58 ) ؛ بشرط تصرّف ( 59 ) ذي اليد فيه تصرّفاً
شرح
( 56 ) لما ذكر في المسألة السّابقة .
( 57 ) فإنّ أدّلتها واردة في موارد مأكول اللحم خاصّة ، قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ . . . فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ « 1 » واستفادة العموم منها مشكلة .
( 58 ) لعدّة أخبار ، منها : صحيح الفضلاء : عن شراء اللحوم من الأسواق ، ولا يدري ما صنع القصّابون ؟ فقال عليه السلام :
كُل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه
« 2 » .
وهذا ظاهر في أماريّة السوق ولو اخذ من مجهول الحال .
وصحيح الحلبي : عن الخفاف التي تُباع في السوق ؟ فقال عليه السلام :
اشتر وصلِّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة
« 3 » .
وهذا يحتمل كون العلّة يد المسلم وسوق المسلمين .
وصحيح ابن أبي نصر : عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء ، لا يدري أذكيّة أم غير ذكيّة ، أيصلّي فيها ؟ فقال عليه السلام :
نعم ليس عليكم المسألة
« 4 » .
( 59 ) لعلّه لخبر إسماعيل في الفراء : أيسأل عنه إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟
قال عليه السلام :
عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه
« 5 » ، وقوله عليه السلام : « يصلّون فيه » أي المسلمون .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 70 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 490 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 24 : 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 7 .