حال . وما كان له نفس سائلة فإن كان نجس العين - كالكلب والخنزير - فليس قابلًا للتذكية . وكذا المسوخ غير السباع كالفيل والدبّ والقرد ونحوها . وكذا الحشرات ، وهي الدوابّ الصغار التي تسكن باطن الأرض ، كالفأرة وابن عرس والضّبّ ونحوها على الأحوط الذي لا يُترك فيهما ؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه ( 54 ) . وأمّا السباع وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم ؛ سواء كانت من الوحوش كالأسد والنمر والفهد والثعلب وابن آوى وغيرها ، أو من الطيور كالصقر والبازي والباشق وغيرها ، فالأقوى قبولها ( 55 ) للتذكية ، وبها تطهر لحومها وجلودها ، فيحلّ الانتفاع بها ؛ بأن تلبس في غير الصلاة ويفترش بها ، بل بأن تجعل وعاءً للمائعات ، كأن تجعل قربة ماء أو عكّة سمن أو دبّة دهن ونحوها وإن لم تدبغ على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط أن لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة .
( مسألة 24 ) : الظاهر أنّ جميع أنواع الحيوان المحرّم الأكل ممّا كانت له نفس سائلة - غير
شرح
( 54 ) لما نذكره في السباع .
( 55 ) لعدّة أخبار : منها : صحيح عليّ بن يقطين : سأل عن لباس الفراء السمور والفنك والثعالب ؟ قال عليه السلام :
لا بأس بذلك
« 1 » ، بناءً على عدم جواز الانتفاع بالميّت .
ولموثّق ابن بكير :
وإن كان غير ذلك ممّا قد نُهيت عن أكله وحرم عليك أكله ، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه
« 2 » .
ولخبر عليّ بن أبي حمزة : قلت : أوليس الذكي ما ذكّي بالحديد ؟ قال عليه السلام :
بلى ، إذا كان ممّا يؤكل لحمه
، قلت : وما لا يؤكل ؟ قال عليه السلام :
لا بأس بالسنجاب
« 3 » . وقوله عليه السلام :
إذا كان
قيد لجواز الصلاة لا للتذكية ، وإلّا لكان السنجاب ميتة مع أنّ سياق الحديث الاستثناء من غير المأكول لا من الميتة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 352 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 348 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 3 .