( مسألة 22 ) : لو كان الجنين حيّاً حال إيقاع الذبح أو النحر على امّه ، ومات بعده قبل أن يشقّ بطنها ويستخرج منها ، حلّ على الأقوى ( 51 ) لو بادر على شقّ بطنها ولم يدرك حياته ، بل ولو لم يبادر ولم يؤخّر زائداً على القدر المتعارف في شقّ بطون الذبائح بعد الذبح ؛ وإن كان الأحوط المبادرة وعدم التأخير حتّى بالقدر المتعارف . ولو أخّر زائداً عن المتعارف ومات قبل أن يشقّ البطن فالأحوط الاجتناب عنه .
( مسألة 23 ) : لا إشكال في وقوع التذكية على كلّ حيوان حلّ أكله ذاتاً ( 52 ) - وإن حرم بالعارض كالجلّال والموطوء - بحرياً كان أو برّياً ، وحشياً كان أو إنسياً ، طيراً كان أو غيره ؛ وإن اختلف في كيفية التذكية على ما مرّ . وأثر التذكية فيها : طهارة لحمها وجلدها وحلّية لحمها لو لم يحرم بالعارض . وأمّا غير المأكول من الحيوان فما ليس له نفس سائلة لا أثر للتذكية فيه ؛ لا من حيث الطهارة ولا من حيث الحلّية ؛ لأنّه طاهر ومحرّم أكله ( 53 ) على كلّ
شرح
تامّاً فلا تأكل « 1 » .
( 51 ) لشمول إطلاق ما ذكر من الأدلّة له ، والاحتياط في المسألة لعلّه لقوّة احتمال انصراف أدلّة الحلّيّة عنه ، فتشمله أصالة عدم التذكية .
( 52 ) لدعوى « 2 » الإجماع بقسميه عليه ؛ ولأنّه مقتضى كونه مأكول اللحم . قيل « 3 » : ولقوله تعالى : وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ « 4 » وفيه :
أنّه يلزم - حينئذٍ - تخصيص الأكثر ، ونظير الآية في الدلالة على عموم حلّيّة كلّ حيوان الحديث الأوّل من أبواب الذباحة ، الباب التاسع عشر ، ولما مرّ من النصوص في الصيد والذباحة .
( 53 ) وسيجئ في الأطعمة المحرّمة إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 34 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 18 ، الحديث 4 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 11 : 516 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 11 : 87 ؛ مستند الشيعة 15 : 438 ؛ جواهر الكلام 36 : 192 .
( 3 ) . جواهر الكلام 36 : 192 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .