تحرم الذبيحة بفعلها على الأقوى . هذا مع التعمّد . وأمّا مع الغفلة أو سبق السكّين فلا حرمة ولا كراهة - لا في الأكل ، ولا في الإبانة - بلا إشكال . والأحوط ترك أن تنخع الذبيحة ( 47 ) ؛ بمعنى إصابة السكّين إلى نخاعها ، وهو الخيط الأبيض وسط القفار الممتدّ من الرقبة إلى عجز الذنب .
( مسألة 21 ) : لو خرج جنين أو اخرج من بطن امّه ، فمع حياة الامّ أو موتها بدون التذكية ، لم يحلّ أكله ( 48 ) إلّاإذا كان حيّاً ووقعت عليه التذكية ، وكذا إن خرج أو اخرج حيّاً من بطن امّه المذكّاة ، فإنّه لا يحلّ إلّابالتذكية ( 49 ) ، فلو لم يذكّ لم يحلّ وإن كان عدمها من جهة عدم اتّساع الزمان لها على الأقوى . وأمّا لو خرج أو اخرج ميّتاً من بطن امّه المذكّاة ، حلّ أكله ( 50 ) ، وكانت تذكيته بتذكية امّه ، لكن بشرط كونه تامّ الخلقة وقد أشعر أو أوبر وإلّا فميتة ، ولا فرق في حلّيته مع الشرط المزبور بين ما لم تلجه الروح وبين ما ولجته ومات في بطن امّه على الأقوى .
شرح
( 47 ) لخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام :
لا تنخعها حتّى تموت
« 1 » .
وخبر الحلبي : قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
لا تنخع الذبيحة حتّى تموت
« 2 » .
( 48 ) لأنّه - حينئذٍ - ميتة مبانة ، من حيّ أو من ميتة .
( 49 ) لأنّه - حينئذٍ - حيوان حيّ يحتاج إلى التذكية كغيره ؛ ولموثّق عمّار :
فإن هو خرج وهو حيّ فاذبحه وكُل ، فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله
« 3 » .
( 50 ) لصحيح ابن مسلم : في قوله تعالى : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ « 4 » قال عليه السلام :
الجنين في بطن امّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة امّه ، فذلك الذي عنى اللَّه تعالى
« 5 » .
وصحيح الحلبي :
إذا ذبحت الذبيحة ، فوجدت في بطنها ولداً تامّاً فكُل ، وإن لم يكن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 15 ، كتاب الصيد ، أبواب والذباحة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 16 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 35 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 18 ، الحديث 8 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 24 : 33 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 18 ، الحديث 3 .