ثالثها : صدور حركة منها ( 23 ) بعد تمامية الذبح ؛ كي تدلّ على وقوعه على الحيّ ولو كانت يسيرة ، مثل أن تطرف عينها أو تحرّك اذنها أو ذنبها أو تركض برجلها ونحوها ، ولا يحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل ، فلو تحرّك ولم يخرج الدم ، أو خرج متثاقلًا ومتقاطراً - لا سائلًا معتدلًا - كفى في التذكية . وفي الاكتفاء به أيضاً - حتّى يكون المعتبر أحد الأمرين : من الحركة ، أو خروج الدم المعتدل - قول مشهور بين المتأخّرين ، ولا يخلو من وجه ( 24 ) ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . هذا إذا لم يعلم حياته ، وأمّا إذا علم حياته بخروج
شرح
ويمكن التمسّك بحديث الرفع في رفع الشرطية المجهولة ، وهو حاكم على الأدلّة الأوّلية .
( 23 ) على المشهور « 1 » ؛ بين القدماء لعدّة من الروايات :
منها : صحيح أبي بصير :
إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكُل
« 2 » .
وصحيح عبد الرحمان :
إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرّك الذنب ، فكُل منه فقد أدركت ذكاته
« 3 » .
وأمّا ما يظهر من بعض الأخبار من لزوم تحقّق تلك العلامات قبل الذبح كصحيح أبان :
إذا شككت في حياة شاة فرأيتها تطرف عينها أو تحرِّك أُذنيها أو تمصع بذنبها ، فاذبحها ، فإنّها لك حلال
« 4 » - ونحوه خبر ابن سليمان « 5 » - فمحمول على جواز الإقدام على الذبح - حينئذٍ - وحصول الاطمئنان بوقوعه على الحيّ ، ولا ينافي في لزوم إحرازها بعد الذبح إذا حصل شكّ . وأمّا استصحاب الحياة فهو إن نفع لم يحتج إلى إحراز تلك العلامات قبل الذبح وبعده ، لأنّ الظاهر أنّه مثبت .
( 24 ) لخبر حسين بن مسلم :
فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم
هامش
( 1 ) . المقنعة : 580 ؛ المراسم العلويّة : 211 ؛ المهذّب 2 : 428 ؛ غنية النزوع 2 : 397 ؛ رياض المسائل 13 : 328 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 24 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 23 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 23 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 24 : 24 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 11 ، الحديث 7 .