الشرط ( 18 ) . ولا يشترط استقبال الذابح ( 19 ) على الأقوى وإن كان أحوط وأولى .
ثانيها : التسمية ( 20 ) من الذابح ؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليها ، حينما يتشاغل بالذبح ، أو متّصلًا به عرفاً ، أو قبيله المتّصل به ، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت ، وإن كان نسياناً لم تحرم ( 21 ) . وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان ، أظهرهما الثاني ( 22 ) .
والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد ؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة ، ولا تجزي التسمية الاتّفاقية الصادرة لغرض آخر .
شرح
( 18 ) لرفع الاضطرار ؛ ولأخبار متفرّقة في الباب تدلّ على سقوط أمثاله عند الاضطرار ، فراجع .
( 19 ) لعدم الدليل عليه والأصل عدم شرطيّته ، ولعلّ الاحتياط لتوهّم قوله عليه السلام :
استقبل بذبيحتك القبلة
نظير : ذهبت بزيد بمعنى : ذهبت معه ، مع أنّه نظير قوله تعالى : ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ « 1 » .
( 20 ) بلا خلاف « 2 » فيه ؛ لقوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ « 3 » ، وقوله :
وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ « 4 » .
ولصحيح محمّد بن مسلم :
ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللَّه عليها
« 5 » .
( 21 ) لعموم رفع النسيان ، ولصحيح محمّد بن مسلم : عن الرجل يذبح ولا يسمّي ، قال عليه السلام :
إن كان نسياناً فلا بأس
« 6 » ، ونحوه الحديث الثالث والرابع .
( 22 ) ولعلّه لإطلاق قوله : وَلَا تَأكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ « 7 » وغيره من الأدلّة ،
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 17 .
( 2 ) . الخلاف 6 : 10 / مسألة 6 ؛ غنية النزوع 2 : 397 ؛ مسالك الأفهام 11 : 477 ؛ رياض المسائل 13 : 322 ؛ جواهرالكلام 36 : 113 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 118 .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 121 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 24 : 29 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 24 : 29 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 7 ) . الأنعام ( 6 ) : 121 .