تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
( مسألة 7 ) : يجب التتابع في الذبح ؛ بأن يستوفي قطع الأعضاء قبل زهوق الروح ، فلو قطع بعضها وأرسل الذبيحة حتّى انتهت إلى الموت ثمّ قطع الباقي حرمت ( 11 ) ، بل لا يترك الاحتياط بأن لا يفصل بينها بما يخرج عن المتعارف المعتاد ؛ ولا يعدّ معه عملًا واحداً عرفاً ، بل يعدّ عملين وإن استوفى التمام قبل خروج الروح منها . ( مسألة 8 ) : لو قطع رقبة الذبيحة من القفا ، وبقيت أعضاء الذباحة ، فإن بقيت لها ( 12 ) الحياة المستكشفة بالحركة ولو يسيرة بعد الذبح وقطع الأوداج حلّت ، وإن كان لها حركة ولو يسيرة قبل الذبح ذُبحت ، فإن خرج مع ذلك الدم المعتدل حلّت ، وإلّا فإن لم تتحرّك حتّى يسيراً قبل الذبح حرمت ، وإن تحرّكت قبله ولم يخرج الدم المعتدل فمحلّ إشكال ( 13 ) . ( مسألة 9 ) : لو أخطأ الذابح وذبح من فوق العقدة ولم يقطع الأعضاء الأربعة ، فإن لم تبق لها الحياة حرمت ، وإن بقيت يمكن أن يتدارك ؛ بأن يتسارع إلى إيقاع الذبح من تحت ، وقطع الأعضاء وحلّت ( 14 ) ، واستكشاف الحياة كما مرّ . ( مسألة 10 ) : لو أكل الذئب - مثلًا - مذبح الحيوان وأدركه حيّاً ، فإن أكل تمام الأوداج الأربعة بتمامها ؛ بحيث لم يبق شيء منها ولا منها شيء ، فهو غير قابل للتذكية وحرمت ، وكذا إن أكلها ( 15 ) من فوق أو من تحت ، وبقي مقدار من الجميع معلّقة بالرأس أو متّصلة
شرح
( 11 ) لعدم استناد الموت - حينئذٍ - إلى قطع الأوداج الأربعة الذي هو شرط في التذكية . ( 12 ) لوقوع الذبح - حينئذٍ - على الحيوان الحيّ وهو الملاك في التذكية ، وكذا الكلام في قوله : « فإن خرج الدم المعتدل حلّت » ، وسيجئ معنى الحياة المشروط تحقّقها عند وقوع التذكية في المسألة الرابعة عشر . ( 13 ) من الشكّ في وقوع التذكية على الحيّ ومن شمول قوله عليه السلام : فإن أدركت شيئاً منها ، وعين تطرف ، أو قائمة تركض ، أو ذنب يمصع ، فقد أدركت ذكاته فكُله « 1 » للمورد . ( 14 ) لعين ما ذكر في سابقتها . ( 15 ) لظهور الأدلّة في لزوم وقوع الذبح على تلك الأعضاء تامّة سالمة ، بحيث تنصرف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 22 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 11 ، الحديث 1 .