تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
النفس دخولًا وخروجاً ، والمريء ، وهو مجرى الطعام والشراب ، ومحلّه تحت الحلقوم ، والودجان ، وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم أو المريء ، وربما يطلق على هذه الأربعة : الأوداج الأربعة ، واللازم قطعها وفصلها ، فلا يكفي شقّها من دون القطع والفصل . ( مسألة 5 ) : محلّ الذبح في الحلق تحت اللحيين على نحو يقطع به الأوداج الأربعة ، واللازم وقوعه تحت العقدة المسمّاة في لسان أهل هذا الزمان ب « الجوزة » ، وجعلها في الرأس دون الجثّة والبدن ؛ بناءً على ما يدّعى من تعلّق الحلقوم أو الأعضاء الأربعة بتلك العقدة ؛ على وجه لو لم تبق في الرأس بتمامها ، ولم يقع الذبح من تحتها ، لم تقطع الأوداج بتمامها ، وهذا أمر يعرفه أهل الخبرة ، فإن كان الأمر كذلك ، أو لم يحصل العلم بقطعها بتمامها بدون ذلك ، فاللازم مراعاته ، كما أنّه يلزم أن يكون شيء من كلّ من الأوداج الأربعة على الرأس ؛ حتّى يعلم أنّها انقطعت وانفصلت عمّا يلي الرأس . ( مسألة 6 ) : يشترط أن يكون الذبح من القدّام ( 9 ) ، فلو ذبح من القفا وأسرع إلى أن قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح حرمت . نعم ، لو قطعها من القدّام ، لكن لا من الفوق ؛ بأن أدخل السكّين تحت الأعضاء وقطعها إلى الفوق ، لم تحرم الذبيحة وإن فعل مكروهاً ( 10 ) على الأوجه ، والأحوط ترك هذا النحو .
شرح
( 9 ) لعدّة روايات : منها : صحيح ابن مسلم : لا تأكل ذبيحة لم يذبح من مذبحها « 1 » . وصحيح ابن عمّار : النحر في اللّبة ، والذبح في الحلق « 2 » ، ونحوه صحيح الحلبي في الحديث الثالث . ( 10 ) لخبر حمران : ولا تقلب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق « 3 » ، وحمل الحكم على الكراهة لوقوعه في الرواية في عداد أمور غير واجبة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 12 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 12 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 11 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 3 ، الحديث 2 .