تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
ذبيحة الكافر مشركاً كان أم غيره ؛ حتّى الكتابي على الأقوى . ولا يشترط فيه الإيمان ، فتحلّ
شرح
ومنها : معتبرة حنّان : لا تأكلوها ولا تقربوها ، فإنّهم يقولون على ذبائحهم ما لا أُحبّ « 1 » أي اسم المسيح . وصحيح ابن مسلم : كان عليّ عليه السلام ينهى عن ذبائحهم ، وعن صيدهم ، وعن مناكحتهم « 2 » . وخبر الحسين بن علوان : كُلوا من طعام المجوس كلّه ما خلا ذبائحهم ، فإنّها لا تحلّ وإن ذكر اللَّه عليها « 3 » ، إلى غير ذلك . وأمّا أخبار الجواز : فمنها : صحيح الحلبي : سألته عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم ؟ فقال عليه السلام : لا بأس به « 4 » . ومنها : معتبرة عبد الملك : في ذبائح النصارى ؟ قال عليه السلام : لا بأس بها قلت : يذكرون عليها المسيح ؟ قال عليه السلام : إنّما أرادوا بالمسيح اللَّه « 5 » . ومنها : صحيح حريز : في ذبائح أهل الكتاب : فإذا شهدتموهم وقد سمّوا اسم اللَّه فكُلوا ذبائحهم ، وإن لم تشهدوا فلا تأكلوا ، وإن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنّهم سمّوا ، فكُل « 6 » ، ونحوه الحديث التاسع والثلاثون إلى غير ذلك . ثمّ إنّ المشهور رجّحوا الطائفة الأولى على الثانية ، وعلّل ذلك بعضهم بكثرة الأولى وقلّة الثانية ، وحمل بعضهم الثانية على التقية ، وحملها آخرون على حال الضرورة المجوّزة لأكل الميتة . وأوثق المحامل حمل الثانية على ما إذا لم يذكروا اسم اللَّه عليها ، كما وقع التصريح به في عدّة منها ، وحينئذٍ : فلو علمنا بذلك حلّت ، إلّاأنّ الإشكال في صحّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 53 ، كتاب الصيد ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 54 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 56 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 12 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 62 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 34 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 24 : 62 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 35 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 24 : 63 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 38 .