ذبيحة الكافر مشركاً كان أم غيره ؛ حتّى الكتابي على الأقوى . ولا يشترط فيه الإيمان ، فتحلّ
شرح
ومنها : معتبرة حنّان :
لا تأكلوها ولا تقربوها ، فإنّهم يقولون على ذبائحهم ما لا أُحبّ
« 1 » أي اسم المسيح .
وصحيح ابن مسلم :
كان عليّ عليه السلام ينهى عن ذبائحهم ، وعن صيدهم ، وعن مناكحتهم
« 2 » .
وخبر الحسين بن علوان :
كُلوا من طعام المجوس كلّه ما خلا ذبائحهم ، فإنّها لا تحلّ وإن ذكر اللَّه عليها
« 3 » ، إلى غير ذلك .
وأمّا أخبار الجواز : فمنها : صحيح الحلبي : سألته عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم ؟
فقال عليه السلام :
لا بأس به
« 4 » .
ومنها : معتبرة عبد الملك : في ذبائح النصارى ؟ قال عليه السلام :
لا بأس بها
قلت : يذكرون عليها المسيح ؟ قال عليه السلام :
إنّما أرادوا بالمسيح اللَّه
« 5 » .
ومنها : صحيح حريز : في ذبائح أهل الكتاب :
فإذا شهدتموهم وقد سمّوا اسم اللَّه فكُلوا ذبائحهم ، وإن لم تشهدوا فلا تأكلوا ، وإن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنّهم سمّوا ، فكُل
« 6 » ، ونحوه الحديث التاسع والثلاثون إلى غير ذلك .
ثمّ إنّ المشهور رجّحوا الطائفة الأولى على الثانية ، وعلّل ذلك بعضهم بكثرة الأولى وقلّة الثانية ، وحمل بعضهم الثانية على التقية ، وحملها آخرون على حال الضرورة المجوّزة لأكل الميتة . وأوثق المحامل حمل الثانية على ما إذا لم يذكروا اسم اللَّه عليها ، كما وقع التصريح به في عدّة منها ، وحينئذٍ : فلو علمنا بذلك حلّت ، إلّاأنّ الإشكال في صحّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 53 ، كتاب الصيد ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 54 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 56 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 12 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 62 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 34 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 24 : 62 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 35 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 24 : 63 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 38 .