الباقي إلى الماء ، حلّ ما قطعه ؛ سواء مات الباقي في الماء أم لا . نعم ، لو قطع منه قطعة وهو في الماء - حيّ أو ميّت - لم يحلّ ما قطعه ( 51 ) .
( مسألة 31 ) : ذكاة الجراد أخذه حيّاً ( 52 ) سواء كان باليد أو بالآلة ، فلو مات قبل أخذه حرم .
ولا يعتبر فيه التسمية ولا الإسلام كما مرّ في السمك . نعم ، لو وجده ميّتاً في يد الكافر لم يحلّ ما لم يعلم بأخذه حيّاً ، ولا تجدي يده ولا إخباره في إحرازه .
( مسألة 32 ) : لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد ، لم يحلّ وإن قصده المُحرق . نعم ، لو مات بعد أخذه بأيّ نحو كان حلّ ، كما أنّه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد ؛ بأنّه لو أجّجها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها ، فاجّجت لذلك فاجتمعت واحترقت بها ، لا يبعد حلّيتها .
( مسألة 33 ) : لا يحلّ من الجراد ما لم يستقلّ بالطيران ، وهو المسمّى ب « الدبى » ( 53 )
شرح
( 51 ) لانفصاله عن غير المذكّى على التقديرين فيكون ميتة .
( 52 ) لصحيح ابن جعفر : عن الجراد نصيده فيموت بعد أن نصيده أو يؤكل ؟ قال عليه السلام :
لا بأس
« 1 » ، وصحيحه الآخر : عن الجراد نصيبه ميتاً في الماء أو في الصحراء ، أيؤكل ؟
قال عليه السلام :
لا تأكله
« 2 » .
وأمّا عدم لزوم التسمية وكفاية صيد الكافر فهما المشهوران « 3 » ، بل لا قائل بالفصل بينه وبين السمك ، ولتقارنه معه في صحيح سليمان وموثّق حمّاد :
الحيتان والجراد ذكّي كلّه
« 4 » .
( 53 ) لصحيح ابن جعفر : سألته عن الدبا من الجراد ، أيؤكل ؟ قال عليه السلام :
لا يحلّ حتّى يستقلّ بالطيران
« 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 87 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 37 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 87 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 37 ، الحديث 1 .
( 3 ) . السرائر 3 : 88 - 89 ؛ مسالك الأفهام 11 : 508 ؛ رياض المسائل 13 : 355 ؛ مستند الشيعة 15 : 476 ؛ جواهرالكلام 36 : 176 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 89 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 37 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 24 : 87 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 37 ، الحديث 1 .